وقوله رحمه الله: (فمعه مطلق الإيمان وأما الإيمان المطلق فينفى عنه) الفرق بين المعنيين أن مطلق الإيمان المراد به أن معه أصل الإيمان لكن كماله مفقود ففاعل الكبيرة مثلًا يقال معه مطلق الإيمان أي الإيمان موجود معه ولكنه ناقص أما (الإيمان المطلق) فهو الإيمان الكامل.
وقد مر بنا قول شيخ الإسلام رحمه الله.
وبهذه الأصول يحصل الإيمان بجميع نصوص الكتاب والسُنة.
قوله رحمه الله (وبهذه الأصول يحصل الإيمان بجميع نصوص الكتاب والسُنة)
المراد بالأصول هنا ذكرها في الأصل الرابع في مسألة الإيمان فمن قام بها على الوجه الأكمل فقد حصل عنده الإيمان بجميع نصوص الكتاب والسُنَّة بخلاف من ضل كالجهمية والمرجئة والمعتزلة والخوارج وغيرهم ممن ضل في مسألة الإيمان.
ويترتب على هذا الأصل أن الإسلام يجبُّ ما قبله وأن التوبة تجبُّ ما قبلها وأن من ارتد ومات على ذلك فقد حبط عمله، ومن تاب تاب الله عليه.
الشرح: قوله رحمه الله (ويترتب على هذا الأصل العظيم أن الإسلام يجب ما قبله) .
لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن العاص قال: (أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله) [1] .
وقوله رحمه الله: (وأن التوبة تجب ما قبلها) لقوله تعالى: { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (38) } [2] .
... وقوله رحمه الله: (وأن من ارتد ومات على ذلك حبط عمله) لقوله تعالى: { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ y7د=ِ7s% لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ z`fخژإ£"sfu:$# } [3] ."
(1) رواه مسلم (1/78) .
(2) سورة الأنفال، الآية: (38) .
(3) سورة الزمر، الآية: 65.