الصفحة 45 من 49

وقال: { وَإِنْ بb$tGxےح !$sغ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا (#qكsد=o¹r'su بَيْنَهُمَا } إلى قوله: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ (#qكsد=o¹r'su بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ } [1] .

ولا يسلبون الفاسق أعلى اسم الإيمان بالكلية ولا يخلدونه في النار كما تقوله المعتزلة بل الفاسق يدخل في اسم الإيمان في مثل قوله تعالى: { مچfحچَstGsu رَقَبَةٍ 7psYدB÷s-B } [2] . إلى أن قال رحمه الله ويقولون: هو مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، فلا يعطى الاسم المطلق ولا يسلب مطلق الاسم [3] .

ولا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج أو ينفون عنه الإيمان كما تقوله المعتزلة، بل يقولون هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته فمعه مطلق الإيمان وأما الإيمان المطلق فينفي عنه.

الشرح: قوله رحمه الله: (ولا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج) كما ذكرناه سابقًا (أو ينفون عنه الإيمان كما تقوله المعتزلة) فإن المعتزلة يقولون هو فاسق وليس بكافر مع موافقتهم الخوارج في تخليده في النار فوافقوا أهل السنة مقالًا وخالفوهم مآلًا ولذا قال: (بل يقولون هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته) هذا هو قول أهل السنة والجماعة في مرتكب الكبيرة فهم وسط بين الجهمية والمرجئة وبين المعتزلة والخوارج فأهل السُنة يقولون: إن مرتكب الكبيرة ناقص الإيمان ولذا يسمى عند أهل السنة مؤمنًا ناقص الإيمان وبعبارة أخرى يسمى مؤمنا بإيمانه فاسقًا بكبيرته أو يقال مؤمن عاص آثم وهو معرض نفسه للعقوبة وهو تحت مشيئة الله إذا مات من غير توبة إن شاء الله عفا عنه وإن شاء عذبه بقدر ذنوبه ولكنه لا يخلد في النار (كما تقول المعتزلة والخوارج) بل يخرج منها بعد تطهيره من الذنوب والمعاصي إما بشفاعة أو بفضل الله ورحمته.

(1) سورة الحجرات، الآيتان: (9، 10) .

(2) سورة النساء، الآية: (92) .

(3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (3/151 - 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت