وجه دخول الإيمان باليوم الآخر في الإيمان بالرسل لأن الرسل أخبروا به ودعوا الناس للإيمان به وبأنهم مجزيون على أعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر ولذلك بين الرب سبحانه أن الإيمان باليوم الآخر أصل من أصول الإيمان فمن كفر باليوم الآخر فقد كفر بالله سبحانه قال الله تعالى: { زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى 'دn1u'ur لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ y7د9¨sŒur عَلَى اللَّهِ ضژچإ،o" (7) } [1] ."
وقوله سبحانه: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا $sY د?u's? السَّاعَةُ قُلْ بَلَى 'دn1u'ur لَتَأْتِيَنَّكُمْ ةOد="tم الْغَيْبِ } [2] ."
ثم شرع المؤلف رحمه الله في بيان صفة الإيمان بهذا الأصل العظيم.
فقال: (فكل ما جاء به من الكتاب والسُنة مما يكون بعد الموت فإنه من الإيمان باليوم الآخر) .
وذلك لأنه بانقطاع العبد من الدنيا ورحيله إلى دار الآخرة يكون قد دخل في المرحلة الأولى من مراحل العرض على الله تعالى فمن مات فقد قامت قيامته وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه قال وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما رأيت منظرًا قط إلا القبر أفظع منه) [3] .
وقوله رحمه الله: (كأحوال البرزخ) (البرزخ في كلام العرب الحاجز بين الشيئين قال تعالى: { وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا #Xچofدmur مَحْجُورًا(53) } [4] .
(1) سورة التغابن، الآية: (7) .
(2) سورة سبأ، الآية: (3) .
(3) رواه الترمذي (3081) وقال حديث غريب - مشكاة المصابيح (1/48) . وجامع الأصول (11/164) وحسن إسناده الألباني في المشكاة وصحيح الجامع الصغير (2/85) .
(4) سورة الفرقان، الآية: (53) .