الصفحة 36 من 49

3-(أن الأمور العقلية أو الحسية النافعة تجد دلالة الكتاب والسنة مثبتة لها حاثة على تعلمها وعملها.. إلخ. وهذا صحيح فكل ما فيه نفع للأفراد والمجتمعات قد قررته الشريعة وحثت عليه فقد أمر الله بالعدل مع كل أحد وبالإحسان والرحمة لكل أحد ونهى عن الفحشاء والبغي على الخلق في دمائهم وأموالهم وأعراضهم وأمر بالوفاء بالعهود والمحافظة عليها وحذر من نقضها بهذه الأمور المذكورة وغيرها والعقل والحس جاءا بذلك والناس يثنون على من قام بها فقد كانت هذه الأمور وغيرها قبل الإسلام يعظمها أهل الجاهلية ويثنون على من قام بها وكذلك الأمور المنهي عنها من قبل العقل والحس تجدهم يذمون من قام بها أو ارتكبها فجاءت الشريعة تبين ذلك بالدليل الشرعي فاتفقا جميعًا.

ويدخل في الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل وسائر الرسل.

الأصل الثالث: الإيمان باليوم الآخر

... فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فإنه من الإيمان باليوم الآخر كأحوال البرزخ وأحوال يوم القيامة وما فيها من الحساب والثواب والعقاب والشفاعة والميزان والصحف المأخوذة باليمين أو الشمال والصراط وأحوال الجنة والنار وأحوال أهلها وأنواع ما أعد الله فيها لأهلها إجمالًا وتفصيلًا فكل ذلك داخل في الإيمان باليوم الآخر.

الشرح: قوله رحمه الله: (ويدخل في الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل وسائر الرسل الأصل الثالث.. الإيمان باليوم الآخر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت