وكل من كان أعظم علمًا بذلك وتصديقًا واعترافًا وعملًا كان أكمل إيمانًا.
الشرح: قوله رحمه الله: (وكل من كان أعظم علمًا بذلك) أي بالكتاب والسنة (وتصديقًا) أي التصديق المتضمن لأعمال القلوب وأعمال البدن (واعترافًا) أي الاعتراف التام بجميع ما أمر الله ورسوله بالإيمان به (وعملًا) أي عمل القلب واللسان والجوارح (كان أكمل إيمانًا) وذلك لأنه استكمل كل شيء فلم يبق إلا وصفه بذلك أي أكمل الناس إيمانًا.
والإيمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الأصل العظيم.
الشرح: قوله رحمه الله (والإيمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الأصل العظيم) أي ويدخل في الإيمان بالرسل صلوات الله وسلامه عليهم الإيمان بالملائكة لأنهم أخبروا بوجودهم ودعوا الناس للإيمان بهم فهم عباد الله المكرمون والسفرة بينه تعالى وبين رسله عليهم الصلاة والسلام والإيمان بهم أحد أركان الإيمان الستة فمن كفر بهم أو كفر بواحد منهم فقد كفر بالله ورسله قال الله تعالى: { وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ ¾د&ح#ك™a'ur وَالْيَوْمِ حچ½zFy$# فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (136) } [1] .
ويدخل أيضًا في أصل الإيمان بالرسل الإيمان بالقدر قال الله تعالى: (إنا كل شيء خلقناه بقدر) وقال صلى الله عليه وسلم في بيان أركان الإيمان ( ... وأن تؤمن بالقدر خيره وشره) [2] والقدر هو تقدير الله عز وجل للأشياء فقد كتب الله مقادير كل شيء قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة كما قال صلى الله عليه وسلم: (كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة) [3] .
(1) سورة النساء، الآية: (136) .
(2) رواه مسلم (2653) .
(3) رواه مسلم (2653) .