ويدخل في الإيمان بالرسل الإيمان بالكتب، والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الإيمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة ألفاظها ومعانيها فلا يتم الإيمان به إلا بذلك.
الشرح: ثم شرع المؤلف رحمه الله في بيان أصل من أصول الإيمان الستة وهو الإيمان بالكتب فقال رحمه الله: (ويدخل في الإيمان بالرسل الإيمان بالكتب) ووجه دخول الإيمان بالكتب في الإيمان بالرسل أنه متى آمن العبد بالرسل فإن الإيمان بهم يقتضي الإيمان بما جاءوا به من الكتب التي أنزلها الله عليهم ومعنى الإيمان بالكتب هو التصديق الجازم بأنها كلها من عند الله عز وجل أنزلها على رسله إلى عباده بالحق المبين والهدى المستبين وأنها كلام الله عز وجل لا كلام غيره وأن الله تعالى تكلم بها حقيقة كما شاء على الوجه الذي أراد ومن الإيمان بها أيضًا الإيمان بكل ما فيها من الشرائع وأنه كان واجبًا على الأمم الذين نزلت إليهم الصحف الأولى الانقياد لها والحكم بما فيها.
وقوله رحمه الله: (فالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الإيمان بكل ما جاء به ... إلخ) أما الإيمان بالكتاب فلم يختلف فيه أحد أما السنة فقد خالف في الإيمان بها من انحرف عن الطريق المستقيم طريق الذين أنعم الله عليهم فقد جاءت نصوص الكتاب والسنة في بيان أمر وجوب الإيمان بها ولذا قال حسان بن عطية: كان جبريل ينزل بالقرآن والسنة على النبي صلى الله عليه وسلم ويعلمه إياها كما يعلمه القرآن قال الله تعالى: { tAu"Rr&ur اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ spyJُ3دtu:$#ur } [1] ."
وقال: { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ دpyJٍ6دtu:$#ur } [2] .
وقال: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ ے¾دnحگِDr& أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ } [3] .
(1) سورة النساء، الآية: (113) .
(2) سورة الأحزاب، الآية: (34) .
(3) سورة النور، الآية: (63) .