الصفحة 26 من 49

وقال أيضًا: (وأما واجب أهل العلم المتعلق بالخلق فإن مهمتهم أعظم المهمات وعليهم من القيام بالحقوق أضعاف ما على غيرهم، فإن الله أوجب على أهل العلم أن يبينوه للناس ولا يكتمونه، فيعلمون الجاهل وينصحون ويذكرون ويعظون ويصدعون بأمر الله، ويظهرون دين الله، فكما أمر الله الجهال أن يتعلموا فقد أمر أهل العلم أن يعلموا الناس على اختلاف طبقاتهم، وأن يحنوا عليهم ويعلموهم مما علمهم الله) [1] .

الأصل الثاني

الإيمان بنبوة جميع الأنبياء عمومًا ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصًا.

قوله رحمه الله (الأصل الثاني) أي الأصل الثاني من أصول العقائد الدينية (الإيمان بنبوة جميع الأنبياء عمومًا) لقوله تعالى: { آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا tAح"Re& إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ ¾د&ح#ك™a'ur لَا ن-حhچxےcR بَيْنَ 7‰xmr& مِنْ ¾د&ح#ك™o' وَقَالُوا سَمِعْنَا $sY÷esغr&ur y7tR#uچّےنi $sY­/u' وَإِلَيْكَ مژچإءyJّ9$# (285) } [2] "

وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل حين سأله عن الإيمان قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره) [3] .

فمن كفر بواحد من الأنبياء فهو كافر بهم جميعًا وقوله رحمه الله (ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصًا) لأنه خاتم النبيين ورسالته عامة لجميع الناس قال تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ 'دoTخ) رَسُولُ اللَّهِ ِNa6ّ‹s9خ) جَمِيعًا } [4] .

وقوله تعالى: { مَا كَانَ i‰£JuteC أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } [5] .

(1) الرياض الناضرة والحدائق الزاهرة لابن سعدي (1/439) مجموع مؤلفات ابن سعدي.

(2) سورة البقرة ، الآية: (285) .

(3) رواه مسلم (8) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

(4) سورة الأعراف، الآية: (158) .

(5) سورة الأحزاب، الآية: (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت