الصفحة 25 من 49

الضمير هنا يعود على أكمل الناس في درجات التوحيد فبعد أن بين الوسائل التي يكمل بها توحيد العبد وذلك بمعرفة الرب سبحانه وأسمائه وصفاته وأفعاله وآلائه وغيرها مع فهمها فهما صحيحًا قرن ذلك كله بوقوعها على الوجه المرضي له سبحانه بأن تكون في كمال الإيمان والإخلاص التام فلا يكفي العلم فرب علم أعقبه ندم كثير فالعلم بالله والعلم بأحكامه الشرعية لابد أن يكون على إخلاص لا يساويه شيء من الأغراض الفاسدة كالرياء والسمعة ومحبة الذكر وغيرها قال تعالى: { وَمَا (#ےrقگةDe& إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ tuuإءد=ّfeC لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ y7د9¨sŒur دِينُ الْقَيِّمَةِ(5) } [1] .

وقوله رحمه الله: (فاطمأن إلى الله معرفة، أي معرفة بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته مع ما يقتضيه ذلك كله(وإنابة) الإنابة هي التوبة النصوح والرجوع إلى الله تعالى.

(وفعلًا) أي وفعلًا لأوامره سبحانه وتعالى أمر بها (وتركًا) أي تركًا لمنهياته التي نهى عنها (وتكميلًا لنفسه) وذلك بفعل نوافل الطاعات (وتكميلا لغيره) لأن هذا من الدين الذي بينه صلى الله عليه وسلم (الدين النصحية) [2] .

قال الشيخ رحمه الله: (والنصحية لأئمة المسلمين وعامتهم: أن يحب لهم الخير ويكره لهم الشر ويسعى في ذلك بحسب مقدوره، فيعلِّم جاهلهم، ويرشد منحرفهم، ويذكِّر غافلهم، ويعظ معرضهم ومعارضيهم، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ويسلك كل طريق فيه صلاح لإخوانه المسلمين ويسعى في تأليف ذات بينهم، وفي إرشادهم على اختلاف طبقاتهم لمصالح دينهم ودنياهم كل أحد على حسب حاله [3] .

(1) سورة البينة، الآية: (5) .

(2) رواه مسلم (55) .

(3) فتح الرحيم الملك العلام ص103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت