الصفحة 11 من 49

ودخل في توحيد الأسماء والصفات إثبات جميع معاني الأسماء الحسنى لله تعالى الواردة في الكتاب والسُنة والإيمان بها ثلاث درجات إيمان بالأسماء وإيمان بالصفات وإيمان بإحكام صفاته كالعلم بأنه عليم ذو علم ويعلم كل شيء قدير ذو قدرة ويقدر على كل شيء إلى آخر ما له من الأسماء.

الشرح: مر بنا جملة مما ذكره الشيخ في بيان توحيد الأسماء والصفات وكيفية الإيمان بها.

وقال أيضًا رحمه الله في ذكر أصول الإيمان الكلية: فعلى كل مؤمن أن يؤمن بالله ويدخل في الإيمان بالله الإيمان بكل ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات الكمال ونفي أضدادها وأركان ذلك ثلاث:

1-الإيمان بالأسماء كالعزيز الحكيم العليم الرحيم إلى آخرها.

2-والإيمان بالصفات: كالإيمان بكمال عزة الله وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته.

الإيمان بإحكام الصفات ومتعلقاتها: كالإيمان أنه يعلم كل شيء ويقدر على كل شيء ورحمته وسعت كل شيء إلى آخرها [1] .

ودخل في ذلك إثبات علوه على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة إلى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته.

الشرح: أي ودخل في توحيد الأسماء والصفات هذه الأمور الثلاثة الأول علوه على خلقه الثاني استوائه على عرشه الثالث نزوله كل ليلة إلى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته. وقد أفرد الشيخ رحمه الله هذه الثلاث بالذكر لأن أكثر الفرق خالفت أهل السنة في ذلك بما فيهم الأشاعرة.

وقوله رحمه الله (.... إثبات علوه على خلقه) علو الله تعالى من صفاته الذاتية كما سيوضحه رحمه الله بعد ذلك وعلو الله تعالى ينقسم إلى قسمين.

علو ذات: معناه أنه سبحانه وتعالى بذاته فوق جميع مخلوقاته.

وعلو صفة ومعناه ما من صفة كمال إلا ولله تعالى أعلاها وأكملها.

(1) فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد - لابن سعدي رحمه الله (ص 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت