خص الحبيب عَلَيْهِ السَّلَامُ بالروضة من الجنة" (1) "
(بهجة النفوس( 2/ 92 ) . )
وقال:"لأن لكل وجه منهما دليلا يعضده ويقويه من جهة النظر والقياس ، أما الدليل على أن العمل فيها يوجب ، فلأنه إذا كانت الصلاة في مسجده - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بألف فيما سواه من المساجد ، فلهذه البقعة زيادة على باقي البقع كما كان للمسجد زيادة على غيره ، وأما الدليل على كونها بعينها في الجنة ، وكون المنبر - أيضًا - على الحوض ، كما أخبر - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وأن الجذع في الجنة ، والجذع في البقعة نفسها ، فبالعلة التي أوجبت للجذع الجنة هي في البقعة سواء ... فينبغي الحمل على أكمل الوجوه وهو الجمع بينهما ، لأنه قد تقرر من قواعد الشرع أن البقع المباركة ما فائدة بركتها لنا والإخبار بها لنا إلا لتعميرها بالطاعات ؛ فإن الثواب فيها أكثر ، وكذلك الأيام المباركة أيضًا" (2)
(بهجة النفوس( 2/ 91 ) . )
واستحسنه السمهودي فقال:"وهو من النفاسة بمكان ، وفيه حمل للفظ على ظاهره ؛ إذ لا مقتضى لصرفه عنه ، ولا يقدح في ذلك كونها تشاهد على نسبة رياض الدنيا ؛ فإنه ما دام الإنسان في هذا العالم لا تنكشف له حقائق ذلك العالم لوجود الحجب الكثيفة" (3)
(وفاء الوفا( 2/ 430 - 431 ) . )
وأيده الشيخ محمد بن يوسف الصالحي ، (4)
(سبل الهدى والرشاد( 12/ 349 - 350 ) . )
واختاره الشيخ عبد اللَّه القدومي النابلسي الحنبلي ، (5)
(الرحلة الحجازية والرياض الأنسية ص 23 . )
ومال إليه القسطلاني ، (6)
(إرشاد الساري( 2/ 347 ) . )
والشرقاوي (7)
(فتح المبدي( 2/ 20 ) . )
وقال الزرقاني:"ولا مانع من الجمع" (8)
(شرح الزرقاني على الموطأ( 2/ 4 ) . )
(1) بهجة النفوس ( 2/92 ) .
(2) بهجة النفوس ( 2/91 ) .
(3) وفاء الوفا ( 2/430 - 431 ) .
(4) سبل الهدى والرشاد ( 12/349 - 350 ) .
(5) الرحلة الحجازية والرياض الأنسية ص 23 .
(6) إرشاد الساري ( 2/347 ) .
(7) فتح المبدي ( 2/20 ) .
(8) شرح الزرقاني على الموطأ ( 2/4 ) .