المترجم له (1)
(الفتوحات الربانية( 3/ 37- 38 ) . )
وقال البرزنجي:"وعلى كلٍّ فالقبر الشريف داخل في حد الروضة الشريفة ، كما أن منبره داخل فيه - أيضًا - كما في الحديث"مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ"" (2)
(نزهة الناظرين( ص21 ) . )
والراجح عدم دخولهما ؛ لأن النظر في دخول المنبر والبيت إنما هو في تحديد البقعة باعتبار المعنى العائد إلى المكلف ، لا إلى المعنى مطلقًا ، وإلا للزم عليه تعدية الحكم إلى قبور الأنبياء ومن شهد لهم الشرع بالجنة .
ومما يدل على عدم دخول القبر في الروضة أنه لو كان داخلا في حدها لكان بيت عائشة قبل وفاته من الروضة ، والروضة من المسجد ، وكان للبيت حينئذ ما للمسجد من أحكام ، ولا قائل به .
واستدلال البرزنجي على الدخول بالحديث غير صحيح ؛ لأن لفظ الحديث لا يدل عليه ، فقد جاء تفسير الترعة في حديث سهل بالباب ، كما أن سياق الحديث يدل على أن الترعة ليست من الروضة ؛ لعطفها على الروضة .
المبحث الثالث: معنى كونه:"روضة من رياض الجنة"
أولا: معنى الروضة في اللغة:
الروضة: واحدة الروضات والرياض والريضان والروض ، وصارت الواو ياء في رياض للكسرة قبلها (3)
(لسان العرب( 7/ 163 ) . )
قال الكسائي: استراض الوادي إذا استنقع فيه الماء ، وقال شمر: كأن الروضة سميت روضة لاستراضة الماء فيها ، ويقال: أراض الحوض إذا اجتمع فيه الماء ، ويقال لذلك الماء روضة قال الراجز:
وروضة سقيت منها نضوتي (4)
(تهذيب اللغة( 12/ 59- 60 ) . )
(1) الفتوحات الربانية ( 3/37 - 38 ) .
(2) نزهة الناظرين ( ص21 ) .
(3) لسان العرب ( 7/163 ) .
(4) تهذيب اللغة ( 12/59 - 60 ) .