الصفحة 39 من 77

المترجم له (1)

(الفتوحات الربانية( 3/ 37- 38 ) . )

وقال البرزنجي:"وعلى كلٍّ فالقبر الشريف داخل في حد الروضة الشريفة ، كما أن منبره داخل فيه - أيضًا - كما في الحديث"مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ"" (2)

(نزهة الناظرين( ص21 ) . )

والراجح عدم دخولهما ؛ لأن النظر في دخول المنبر والبيت إنما هو في تحديد البقعة باعتبار المعنى العائد إلى المكلف ، لا إلى المعنى مطلقًا ، وإلا للزم عليه تعدية الحكم إلى قبور الأنبياء ومن شهد لهم الشرع بالجنة .

ومما يدل على عدم دخول القبر في الروضة أنه لو كان داخلا في حدها لكان بيت عائشة قبل وفاته من الروضة ، والروضة من المسجد ، وكان للبيت حينئذ ما للمسجد من أحكام ، ولا قائل به .

واستدلال البرزنجي على الدخول بالحديث غير صحيح ؛ لأن لفظ الحديث لا يدل عليه ، فقد جاء تفسير الترعة في حديث سهل بالباب ، كما أن سياق الحديث يدل على أن الترعة ليست من الروضة ؛ لعطفها على الروضة .

المبحث الثالث: معنى كونه:"روضة من رياض الجنة"

أولا: معنى الروضة في اللغة:

الروضة: واحدة الروضات والرياض والريضان والروض ، وصارت الواو ياء في رياض للكسرة قبلها (3)

(لسان العرب( 7/ 163 ) . )

قال الكسائي: استراض الوادي إذا استنقع فيه الماء ، وقال شمر: كأن الروضة سميت روضة لاستراضة الماء فيها ، ويقال: أراض الحوض إذا اجتمع فيه الماء ، ويقال لذلك الماء روضة قال الراجز:

وروضة سقيت منها نضوتي (4)

(تهذيب اللغة( 12/ 59- 60 ) . )

(1) الفتوحات الربانية ( 3/37 - 38 ) .

(2) نزهة الناظرين ( ص21 ) .

(3) لسان العرب ( 7/163 ) .

(4) تهذيب اللغة ( 12/59 - 60 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت