الصفحة 36 من 77

صادق ، فهذا لا يعم ، كدرهم ودينار ورجل (1)

(شرح تنقيح الفصول( ص181 ) ، البحر المحيط ( 3/ 108 ) . )

قال ابن اللحام عنه:"والاستعمالات العربية تقتضيه" (2)

(القواعد والفوائد الأصولية( ص 200 ) . )

وعلى التسليم بأنه لفظ عام فيقال: هذا عام أريد به الخصوص وهو بيت عائشة ؛ لما تقدم ذكره من القرائن المرجحة بأن المراد بيت عائشة .

وأما الدليلان الثاني والثالث فضعيفان كما تقدم .

وأما الدليل الرابع فضعيف من وجهين:

الأول: أن هذا استدلال بمعنى مستنبط ، وقد تقدم بيان ضعف ذلك ، وأن الصحيح أنه غير معقول المعنى .

الثاني: أن هذا مبني على أن خبره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن هذه البقعة كان قبل تحويل القبلة ، وليس في شيء من طرق الحديث ما يدل على هذا ؛ فيحتمل أنه قبل ، ويحتمل أنه بعد ، ومع تطرق الاحتمال إليه يضعف به الاستدلال .

وأما الفريق الثاني فقولهم مبني على القول الذي قبله ، وقد سبق الجواب عن أدلة ذلك القول ، وإذا كان الأصل ضعيفًا ، فما تفرع عنه وبني عليه مثله .

وبعد النظر في كلام أهل العلم السابق أنبه إلى أن بعض المتأخرين حاول الجمع بين هذه الأحاديث ، فقال ابن حجر الهيتمي حاكيًا ذلك عنه:"جمع بين الروايات السابقة بأن الروضة تطلق على أماكن متفاوتة في الفضل ، فأفضلها ما بين القبر والمنبر ، ثم ما بين بيوته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلها والمنبر ، ثم بقية المدينة المنورة ، ثم ما كان خارجها إلى المصلى" (3)

(الجوهر المنظم( ص198 ) ، وانظر: الذخائر القدسية ( ص127 ) ، معالم دار الهجرة ( ص248 ) . وانظر حاشية ابن حجر على الإيضاح للنووي ، ونزهة الناظرين ( ص21 ) ، حاشية هداية الناسك على توضيح المناسك ( ص173 ) . )

(1) شرح تنقيح الفصول ( ص181 ) ، البحر المحيط ( 3/108 ) .

(2) القواعد والفوائد الأصولية ( ص 200 ) .

(3) الجوهر المنظم ( ص198 ) ، وانظر: الذخائر القدسية ( ص127 ) ، معالم دار الهجرة ( ص248 ) . وانظر حاشية ابن حجر على الإيضاح للنووي ، ونزهة الناظرين ( ص21 ) ، حاشية هداية الناسك على توضيح المناسك ( ص173 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت