إلى أن اسم الروضة يعم جميع مسجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وأنه إذا ثبت لما زيد فيه حكم المضاعفة تعدى ذلك إليه ؛ فاختار كون التسمية بذلك مجازية ، ووضع في ذلك كتابًا سماه ( دلالة المسترشد على أن الروضة هي المسجد ، وقد صنف الشيخ صفي الدين الكازروني المدني مصنفا في الرد عليه"(1) "
(وفاء الوفا( 2/ 432 ) . )
وسماه ( توجيه ما منع في مبادئ النظر من تخصيص الروضة بما بين القبر والمنبر ) (2)
(التحفة اللطيفة( 1/ 136 ) . )
والراجح القول الأول: لما يلي:
أولا: ما تقدم ذكره من الأدلة التي استدلوا بها ، وإن كان بعضها ضعيفًا ، إلا أنه يتأيد بالآتي بعده .
ثانيًا: تأييد القرائن لهذا القول ، ومنها:
1 -أن بيت عائشة بيته حيًّا وميتًا بخلاف بيوت غيرها من أزواجه ، والقبر في لغة العرب يطلق عليه بيت ، قال ابن دريد:"والبيت القبر ، قال الشاعر لبيد بن ربيعة العامري:"
وصاحب ملحوب فجعنا بيومه
وعند الرداع بيت آخر كوثر
يعني قبره" (3) "
(جمهرة اللغة( 1/ 199 ) ، وانظر المخصص ( 2/ 133 ) ، وتاج العروس ( 1/ 530 ) . )
وقال ابن الأثير:"وفي حديث أبي ذر:"كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ ؟" (4) "
(أخرجه ابن ماجه( 2/ 1308 ح3958 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 13/ 292 ح ، 5960 ) ، والحاكم في مستدركه ( 2/ 169 ) جزءًا من حديث طويل . )
، أراد بالبيت هاهنا القبر ، والوصيف الغلام ، أراد أن مواضع القبور تضيق فيبتاعون كل قبر بوصيف" (5) "
(النهاية( 1/ 170 ) ، وانظر: مشارق الأنوار ( 1/ 105 ) . )
وقد فسر زيد بن أسلم البيت في هذا الحديث بالقبر (6)
(القرى لقاصد أم القرى( ص682 ) . )
(1) وفاء الوفا ( 2/432 ) .
(2) التحفة اللطيفة ( 1/136 ) .
(3) جمهرة اللغة ( 1/199 ) ، وانظر المخصص ( 2/133 ) ، وتاج العروس ( 1/530 ) .
(4) أخرجه ابن ماجه ( 2/1308 ح3958 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 13/292 ح ، 5960 ) ، والحاكم في مستدركه ( 2/169 ) جزءًا من حديث طويل .
(5) النهاية ( 1/170 ) ، وانظر: مشارق الأنوار ( 1/105 ) .
(6) القرى لقاصد أم القرى ( ص682 ) .