الصفحة 34 من 77

إلى أن اسم الروضة يعم جميع مسجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وأنه إذا ثبت لما زيد فيه حكم المضاعفة تعدى ذلك إليه ؛ فاختار كون التسمية بذلك مجازية ، ووضع في ذلك كتابًا سماه ( دلالة المسترشد على أن الروضة هي المسجد ، وقد صنف الشيخ صفي الدين الكازروني المدني مصنفا في الرد عليه"(1) "

(وفاء الوفا( 2/ 432 ) . )

وسماه ( توجيه ما منع في مبادئ النظر من تخصيص الروضة بما بين القبر والمنبر ) (2)

(التحفة اللطيفة( 1/ 136 ) . )

والراجح القول الأول: لما يلي:

أولا: ما تقدم ذكره من الأدلة التي استدلوا بها ، وإن كان بعضها ضعيفًا ، إلا أنه يتأيد بالآتي بعده .

ثانيًا: تأييد القرائن لهذا القول ، ومنها:

1 -أن بيت عائشة بيته حيًّا وميتًا بخلاف بيوت غيرها من أزواجه ، والقبر في لغة العرب يطلق عليه بيت ، قال ابن دريد:"والبيت القبر ، قال الشاعر لبيد بن ربيعة العامري:"

وصاحب ملحوب فجعنا بيومه

وعند الرداع بيت آخر كوثر

يعني قبره" (3) "

(جمهرة اللغة( 1/ 199 ) ، وانظر المخصص ( 2/ 133 ) ، وتاج العروس ( 1/ 530 ) . )

وقال ابن الأثير:"وفي حديث أبي ذر:"كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ ؟" (4) "

(أخرجه ابن ماجه( 2/ 1308 ح3958 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 13/ 292 ح ، 5960 ) ، والحاكم في مستدركه ( 2/ 169 ) جزءًا من حديث طويل . )

، أراد بالبيت هاهنا القبر ، والوصيف الغلام ، أراد أن مواضع القبور تضيق فيبتاعون كل قبر بوصيف" (5) "

(النهاية( 1/ 170 ) ، وانظر: مشارق الأنوار ( 1/ 105 ) . )

وقد فسر زيد بن أسلم البيت في هذا الحديث بالقبر (6)

(القرى لقاصد أم القرى( ص682 ) . )

(1) وفاء الوفا ( 2/432 ) .

(2) التحفة اللطيفة ( 1/136 ) .

(3) جمهرة اللغة ( 1/199 ) ، وانظر المخصص ( 2/133 ) ، وتاج العروس ( 1/530 ) .

(4) أخرجه ابن ماجه ( 2/1308 ح3958 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 13/292 ح ، 5960 ) ، والحاكم في مستدركه ( 2/169 ) جزءًا من حديث طويل .

(5) النهاية ( 1/170 ) ، وانظر: مشارق الأنوار ( 1/105 ) .

(6) القرى لقاصد أم القرى ( ص682 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت