الطريق الثانية: علي بن الحكم ، أخرجه الطبراني في الأوسط ( 5/252 ح 5231 ) بلفظ"مَا بَيْنَ حُجْرَتِي وَمُصَلايَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ"، وأبو جعفر ابن البختري في جزء فيه ثلاثة مجالس من أمالية ( ص 236 / ح 31 ) بلفظ < مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ > ، كلاهما من طريق سعيد بن سليمان عن عدي بن الفضل عن علي بن الحكم به ، قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن علي بن الحكم إلا عدي بن الفضل تفرد به سعيد بن سليمان .
وسنده ضعيف جدًّا ؛ عدي بن الفضل"متروك"التقريب ( 4545 ) ، وبه ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد ( 4/9 ) .
التاسع: حديث الزبير بن العوام ، وله طريقان:
الطريق الأولى: قنفذ التميمي ، أخرجه الحارث بن أبي أسامة ( ص 132 / ح 396 بغية الباحث ) من طريق قنفذ قال: رأيت الزبير كثيرًا يصلي بين القبر والمنبر ، فقلت له في ذلك ، فقال: سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: < مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ > . وأعاده فقال: < مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي > .
قال الدارقطني: تفرد به الواقدي أبو عبد اللَّه محمد بن عمر القاضي عن الوليد بن كثير عن سعيد بن أبي سعيد عن ابن قنفذ (1)
(أطراف الأفراد والغرائب( 4/ 14 ) . )
وسنده ضعيف جدًّا ؛ فيه الواقدي ، وهو ( متروك ) وقد تقدم .
قال الحافظ ابن حجر في ترجمة قنفذ التميمي:"ذكره أبو موسى وقال: استدركه يحيى بن عبد الوهاب بن منده على جده ، وهو خطأ ؛ فإنه أخرج من طريق الحارث بن أبي أسامة عن الواقدي عن الوليد بن كثير عن سعيد بن أبي هند حدثني قُنْفُذٌ التَّمِيمِيُّ قَالَ: < رَأَيْتُ الزُّبَيْرَ يُصَلِّي بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ ، فَقُلْت لَهُ ، فَقَالَ: سَمِعَتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ > والذي في مسند الحارث حدثني قنفذ التميمي قال: رأيت ابن الزبير ، إلى آخره ، وهو مستقيم ، وصحابي الحديث ابن الزبير بخلاف ما يقتضيه سياق يحيى ؛ فإن ظاهره أن قنفذًا
(1) أطراف الأفراد والغرائب ( 4/14 ) .