والظاهر أن هذه الطريق غير محفوظ لقول الطحاوي المتقدم ذكره عند رواية أحمد بن يحيى ، ويتأيد هذا بقول ابن عدي في ترجمته ( 1/323 ) :"روى عن خاله مالك أحاديث غرائب لا يتابعه عليها أحد" (1)
(وانظر تهذيب الكمال( 3/ 129 ) لتصحيح النص . )
وقال ابن حجر في هدي الساري ( ص 410 ) :"وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها ، وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ، ويعرض عما سواه ، وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه ؛ لأنه كتب من أصوله ، وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره ، إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه".
ولحديث أبي هريرة طريق أخرى تأتي في حديث علي - إن شاء اللَّه - .
وأخرجه البخاري ( 3/84 ح 1196 ) و ( 4/119 ح 1888 ) ، ومسلم ( 2/1011 ح 1391 ) ، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير ( ص 221 ح 534 ) ، وأبو نعيم في مستخرجه ( 4/53 ح3213 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 9/65 ح 3750 ) ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 2/564 ) ، وابن عبد البر في التمهيد ( 2/287 ) كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان ، والبخاري ( 11/473 ح 6588 ) من طريق أنس بن عياض ، ومسلم ( 2/1011 ح 1391 ) عن محمد بن عبد اللَّه بن نمير عن أبيه ، كلهم عن عبيد اللَّه حدثني خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"مَا بَيْن بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي".
وأخرجه ابن أبي شيبة ( 11/11 ح 32191 ط الرشد ) ، ومن طريقه أبو نعيم في مستخرجه ( 4/53 ح 3213 ) عن أبي أسامة وابن نمير عن عبيد اللَّه بن عمر عن خبيب به ، وقال:"مَا بَيْنَ قَبْرِي"، ووقع عند أبي نعيم"مَا بَيْنَ بَيْتِي".
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( 1/495 ح 748 ) عن ابن أبي شيبة به ، لكن وقع عنده ( عبد اللَّه ) بدل عبيد اللَّه ، ولعله تصحيف في النسخة التي اعتمد عليها المحقق ، وقد
(1) وانظر تهذيب الكمال ( 3/129 ) لتصحيح النص .