ويتذكر أهل سورية كيف كانوا ينصبون ألعابًا بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد في الأراضي الخالية من البناء في السنوات الماضية، وتشتمل في الغالب على ناعورة كبيرة من الخشب، يجلس في محيطها الصغار، ثم يُدورُها صاحبها بهم، وتشتمل على سرير خشبيّ كبير، يُعرف بسرير الكَسْلانَة، وهناك في الناعورة دائرة كبيرة تُدعى بالدَوَخانَة، يجلس فيها الأولاد ليدورهم صاحبها وهم فرحون.
وللعيد اليوم في سورية طعمه الخاص، والذي يحرص فيه الصائمون على أداء صلاة العيد في المسجد الأموي الكبير بدمشق، وفي مساجد المحافظات الكبيرة الأخرى. وتتم الزيارات فيما بين العوائل والاجتماع في دار كبير العائلة، وتقدم إليهم الحلويات السورية المشهورة مع عصير التمر هند، والعِرِق سوس، وشراب القمر الدين، وهذا كله في أول أيام العيد، ويخرجون في ثاني وثالث أيام عيد الفطر للحدائق والمواقع السياحية ومدن الألعاب. أما الأطفال فيدورون في أزقة الحيّ في يوم وقفة العيد مرددين:
بُكْرَه العيد ومِنْعَيِّد
ونقطع راس السيِّد
والسيِّد قَتَلْ مَرْتُو
على رغيف اللي أكلتُو
أكلته ماشبّعها،جاب السيف ودَبَحْها
قال لها قومي تْعَشِي،
قالت برُوح نَقْشِي،
شمَّر زِنْدُه، وطَعْمَاها،
طعمَاها خاروف مَحْشِي
وجَنْبُه كَمَايِه وجِبْسِي،
جابهِن من عند العَشِّي
وبُكْرَه العيد ومِنْعَيِّد،
ونرفع راس السيِّد
والسيِّد كَرَّم مرْتُو،
على رغيف اللي صَرِفْتُو
صَرِفْتُه للمحتاجين!
لبنان
النوبة والرايات والقهوة