ولا يتخلى السعوديون عن طبقهم اليومي المشهور الكبسة، ولكن يفضله البعض طعامًا لسحورهم كوجبة يتناولونها مع السلطة واللبن، أو يختار البعض الآخر اللبن الزبادي والفول طبقا رئيسيا، أو الخبز مع الإدام وهو طبق الخضار، أو تناول رقاق الكُنافة والأقراص والجريش والمثلوثة والمطاطيز والسمبوسك وهي أكلات معروفة في المملكة.
وتوجد أربعة مواقع للمدافع الرمضانية في السعودية وهي جبل السليمانية - بل المدفع- وتوجد فيه ثلاثة مدافع وجبل شماس-مجر الكبش- وفيه مدفعان، ومنطقة الغوارية وفيها مدفعان، ومحافظة الجموم ولها مدفعان، وبذلك يُصبح مجموع المدافع المعدة لشهر الصيام في أنحاء مكة المكرمة تسعة مدافع يعمل عليها 29 رجلًا. وتطورت مدافع الإفطار في المملكة حيث أنّ طلقاتها القديمة التي كانت تعتمد على البارود والملح والخيش قد أُبدلت بالطلقات الحديثة الأكثر أمانًا عند إطلاقها ليسمع صوت المدفع موعد فطور الصائمين.
ويمتلئ الحرم المكيّ الشريف مع دخول ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان بملايين المصلين الذين يأتون من كل فج عميق، ويقطعون المسافات الطويلة وينفقون الأموال الطائلة، لكي يفوزوا بقضاء الليالي العشر الأواخر من شهر الصيام ؛ التماسًا لليلة القدر المباركة مقبولة الدعاء، والتي هي خير من ألف شهر.
ويرتدي أطفال المنطقة الشرقية أجمل ثيابهم ويخرجون في مجموعات يحملون أكياسًا خاصة يعلقونها في أعناقهم ويطوفون على بيوت الجيران، ويوزع عليهم الأهالي المُكسرات، ويرددون هذه الأغنية:
قرقع قرقع قرقيعان أم قصير ورمضان
عُطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم
ويلحفكم بالجَاعِد عن المطر والرعد
عام عام يا صيام جعلكم تُصومونه بالتمام
اللي عطانا خُوخ ورمان عطونا عادت عليكم
أما الثواب ولا الجواب ولا نتيفة من صاير الباب
لولا فلان ماجينا ياربي تخليه لأُمه