فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 128

المجلس السابع والعشرون

(من معاني الأخوة الإسلامية)

"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:"

فقد اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يبتلي عباده بالخير والشر والصحة والمرض والفقر والغنى والقوة والضعف، لينظر كيف يعملون وهل يكونون مطيعين له في حال الرخاء والشدة قائمين بحقوقه سبحانه في كل الأوقات والأحوال قال تعالى"ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون"وقال سبحانه وتعالى"ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين"

إذا علم هذا فان الله سبحانه يختبر العباد ويمتحن شكرهم وصبرهم لينالوا الجزاء منه كل منهم على حسب حاله وما صدر منه فالواجب على المسلم إذا أنعم الله عليه بنعمة المال أن يتذكر أخاه الفقير فيواسيه من ماله ويعينه على تحمل أعباء الحياة ويؤدي حق الله الواجب في المال وان يتذكر دائمًا قوله سبحانه وتعالى"وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين"وإذا كان المسلم معافى في بدنه قويًا في جسمه فينبغي له أن يتذكر إخوانه وجيرانه المرضى والضعفاء العاجزين فيعينهم على قضاء حوائجهم ويبذل ما يستطيع لتخفيف وطأة المرض عليهم ومثل ذلك إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت