المجلس الرابع
صلاة التراويح ))
"الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على عبده ورسوله صفوته من خلقه وأمينه على وحيه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد وعلى اله وصحبه ومن سلك سبيله واهتدى بهديه إلى يوم الدين" (1)
أما بعد
"لاريب أن صلاة التراويح قربة وعبادة عظيمة مشروعة والنبي صلى الله عليه وسلم فعلها ليالي بالمسلمين ثم خاف أن تفرض عليهم فترك ذلك وأرشدهم إلى الصلاة في البيوت ثم لما توفي صلى الله عليه وسلم وأفضت الخلافة إلى عمر بعد أبي بكر رضي الله عنهما و رأى الناس في المسجد يصلونها أوزاعًا هذا يصلي لنفسه وهذا يصلي لرجلين وهذا لأكثر قال: لو جمعناهم على إمامٍ واحد فجمعهم على أبي بن كعب وصاروا يصلون جميعًا وأحتج على ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام (من صام رمضان إيمانًا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه) وأحتج أيضًا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليالي وقال: إن الوحي قد أنقطع وزال الخوف من فرضيتها فصلاها المسلمون جماعة في عهده صلى الله عليه وسلم ثم صلوها في عهد عمر واستمروا على ذلك والأحاديث ترشد إلى ذلك ولهذا جاء في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليله) خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بأسانيد صحيحة فدل ذلك على شرعية القيام جماعة في رمضان وأنه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة"
الخلفاء الراشدين من بعده وفي ذلك مصالح كثيرة في اجتماع المسلمين على الخير واستماعهم لكتاب الله وما قد يقع من المواعظ والتذكير في هذه الليالي العظيمة." (2) "
":و من الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس ظن بعضهم أن التراويح لا يجوز ... نقصها عن عشرين ركعه وظن بعضهم أنه لا يجوز أن يزاد فيها على إحدى عشرة ركعه أو ثلاث عشرة ركعه وهذا كله ظن في غير محله بل هو خطأ مخالف للأدلة وقد دلت الأحاديث"
1)مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (5/ 5)
2)مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (11/ 318)