قويًا في علمه فعليه أن ينفع عباد الله المسلمين الذين حرموا نعمة العلم فيرشدهم إلى ما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم ويعلمهم ما أوجب الله عليهم كما أن على المسلم الفقير أو المريض العاجز أن يصبر على ما أصابه ويرجوا الفضل من عند الله سبحانه ويجتهد في فعل الأسباب المباحة التي يكشف الله بها ما أصابه وليتذكر الجميع قول الرب سبحانه"وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد"وما يقال بالنسبة للأفراد يقال بالنسبة للأمم المسلمة إذ يجب على الأمة القوية في مالها أو رجالها أو سلاحها أو علومها أن تمد الأمة المستضعفة وان تعينها على الحفاظ على نفسها ودينها وتمنع عنها الذئاب من حولها. المتسلطة عليها وان تؤتيها من مال الله الذي آتاها فهذا هو مقتضى الأخوة الإسلامية التي عقدها الرب سبحانه بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. إذ يقول جل شأنه"إنما المؤمنون إخوة"والرسول صلى الله عليه وسلم يقول"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"ويقول صلى الله عليه وسلم"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه"وقال"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه. من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة"وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخر ومن ستر مسلمًا ستره في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"وهذه الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضح ما يجب ان يكون عليه المسلمون من التعاون والشعور بحاجة بعضهم إلى بعض ولقد قرر العلماء رحمهم الله انه لو أصيبت امرأة مسلمة في المغرب بظلم