سلطان". وقد جاء هذا بعد انتشار أخبار القتل والذبح على يد جنود التنظيم، والتي حاولنا أولًا أن نراها كأحداث فردية، ثم رأينا التناغم والتتابع والقصد فيها، السكوت عنها، كما قلت"ثم الطامة هنا أن من أصحاب العلم، من أفتى فتاوى، دون النظر إلى مآلاتها اليوم، جرّت خرابًا كثيرًا وأثرًا مدمرًا على الساحة، كفتوى أنّ العامي له أن يُفتى في التكفير، ومن ثم في الدماء والأعراض. فتلقفتها أيدى بعض الشرعيين، وكثيرٌ من الأتباع المقلدين، من قيادات ألوية أو رؤوس كتائب، فصار الدم لديهم كالماء، لا نقول دم النصيريّ، بل دم المسلم الموحّد المخالف لهم، وإذا هذا المسلم أصبح كافرا مرتدا بتأصيلات ما أنزل الله بها من سلطان، تعتمد على عمومات وإطلاقات ومبهمات ومشكلات". وكان هذا بتاريخ 18 مارس 2014."
ثم جاء بعد ذلك مقاليّ"مسائل في السياسة الشرعية تخص الجهاد في الشام-1" [1] ، حيث بدأت في فضح منهج التنظيم بطريق مباشر، دون ذكر الاسم، أملًا منى في الإصلاح. ثم تجد من يتقول علينا بإننا لم نسع لإصلاح، ولم نعط فرصة لهؤلاء الحرورية! قلت بالحرف الواحد"وأكرر هنا حرفًا بحرف نقلته سابقًا"ولا يظنن أحدٌ أنني أقرر ما سأقرره نصرة لأحدٍ، فو الله لا أحيد عن موقفي الداعم للصلح بين المسلمين. وإن كنت بيني وبين الله سبحانه أرى طائفة أقرب من الأخرى إلى الحق، وأبعد من الباطل، فهذا شأني مع الله لا يسألني فيه أحد. ثم إني مُسَّلِمٌ لكلّ طائفة بما تستدل به من آياتٍ كريمة، وأحاديث صحيحة، لكن الغرض هنا هو رسم طريقة النظر في هذه الآيات، لا نقل نصوصها""
وقد ناقشت فيهما أربع مسائل، في المقال الأول:
المسألة الأولى: هل أخذ بيعة من رجلٍ انتمى إلى الجيش الحر كفرٌ؟
المسألة الثانية: هل قتال مسلمين لمسلمين آخرين بالاشتراك مع مرتدين، كفرٌ؟
ثم في المقال الثاني"مسائل في السياسة الشرعية تخص الجهاد في الشام-2" [2] :
المسألة الأولى: الخوض في الإعذار بالجهل وحكم العاذر به، إعذارًا أو تكفيرًا.
المسألة الثانية: مسألة تسميات جماعات المجاهدين، بين الشرع والتطبيق، حكمًا وإفتاءً
ثم دونت مقاليّ"مسائل حاسمة في العلاقة بين الدولة والنصرة-1" [3] ، حيث حاولت أن أحدد مواطن الخلاف بين التنظيمين، لعل ذلك يعين على إصلاح. فناقشت ثلاثة أمور:
أولًا: نقاط الاشتباك العقديّ
ثانيًا: نقاط الاشتباك السياسي
ثالثًا: أجندة التقارب وخطتها الزمنية والعملية
وقد وضعت أجندة عملية محكمة، عرضتها على البنغلي آنذاك، وعلى الشيخ الحبيب د سامي العريدي، الذي كانت ردوده دائما واضحة وسريعة، خلاف تنظيم ابن عواد، حيث قال البنغلي"يجب أن أعود للقيادة"، ثم لم يرجع لنا على الإطلاق، مما يبيّن