فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 721

بعينه على أنه دين الله الذي لا سواه فقد أبعد النّجعة وضلّ الطريق، خاصة إن تعلق بالأمر دمٌ ومالٌ وعرض". وقد بيّنت قوة التنظيم من ناحية، ورددت عليه في أمرين، أمر ضرورة وجود حدود مرسمة ثابتة، وأمر حمل الناس على البيعة. لكن كان التركيز على عدم جواز خلع يد من طاعة، كما حسبنا وقتها أنّ هذا من فعل الجولانيّ، قبل أن يظهر أن البغدادي هو فارس هذا المضمار، وأول من خلع يد من طاعة أميره الظواهريّ. وهو سؤال وجهناه لإبراهيم بن عواد والشيخ الفاضل الظواهري مرات عديدة، حتى خرج الشيخ الظواهري بالإجابة، أخيرا، في رده على د هاني السباعي، (2 مايو 2014) / ثم رده علينا (24 مايو 2014) [1] ."

وقد كان تقييمي للواقع، في هذا المقال، بناءً على ما كان معلومًا لديّ، وما كان مشوشًا عليه في الواقع، قبل أن ترتكب جماعة الحرورية القتل والذبح للمجاهدين، كان تقديري خاطئًا لا صواب فيه، كما ظهر في آخر ذلك المقال.

ثم صدر بعد ذلك بيان مشترك، مع فضيلة الشيخ د هاني السباعي، بعنوان"دعوة للصلح والصفح بين المجاهدين في الشام" [2] ، في 21 يناير 2014، وفيه بيّنا صدق نوايانا في الصلح وتوحيد الصف بين الفريقين.

وللحق، فإن الشيخ الفاضل هاني السباعي، رغم تقارب نظرنا، كان أكثر تحفظًا مني في ترجيح كفة ذلك التنظيم وقتها، وهو أمرٌ يحسب في ميزان حسناته، بارك الله فيه.

ثم كتبت مقالين بعنوان"جهاد الشام .. والمؤامرة على الإسلام [3] "و"دولة العراق والشام .. لماذا يهاجمها الجميع" [4] دعمت فيهما الدولة، وكنت لازلت تحت تأثير ما يرد من أخبار، بل ما لا يرد من أخبار، على وجه الحق. فأخذت بظاهر وقوف الكلّ ضد ذلك الكيان دليلا على الشك في أنه على حق، حيث لم يكن يظهر منه خلاف ذلك حتى ذلك الوقت، لي على الأقل.

ثم جاءت حادثة مقتل الشيخ أبي خالد السوري، فكتبت مقالًا بعنوان"ماذا بعد استشهاد أبي خالد السوريّ؟ أعلى جهاد الشام السلام؟" [5] فكانت فيه أول بذرة الشك، تساءلت فيه"والطرف المُتَهَم، الدولة، لم يصدر عنها بيانٌ رسميّ، من قيادتها، يوضح موقفها من هذه التهمة. كما لم يصدر لها بيانٌ رسميّ سابق بشأن المفخخات وبعض الأحداث الأخرى. صمتٌ وسكونٌ وإغضاء!".ثم حاولت وقتها أن ألجأ إلى الإنكار بناءً على ما أعلنوه تصريحًا بعد فترة من الوقت كعادتهم. كما وضعت أحد عشر سؤالًا، كنت فيها لا أزال أحسن الظن بهذا التنظيم، لكن لم أتلق عن أحدها جوابًا، إلا لاحقًا حينما اتضحت الأمور وتبينت الحقائق.

ثم جاء مقالي المطوّل"قول الحق في تعيين الفريق الأحق" [6] والذي أردت فيه بيان منهج في النظر في الأمر، أكثر من تمييز طائفة على أخرى. وجاءت تساؤلاتي الموجهة لتنظيم الدولة تكشف عمّا رأيته واضحًا، وما رأيته يحتاج إلى إيضاح لا يزال، مثال ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت