قوله هذا هو الفارق بين عقيدة الإمام أبي حنيفة في الإيمان وبين عقيدة سائر أئمة الإسلام مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والبخاري وغيرهم والحق معهم , وقول أبي حنيفة مجانب للصواب وهو مأجور في الحالين , وقد ذكر ابن عبدالبر وابن أبي العز ما يشعر أن أبا حنيفة رجع عن قوله والله أعلم (1)
د - قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله في الصحابة رضي الله عنهم
قال الإمام أبو حنيفة ( ولا نذكر أحدًا من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بخير ) (2)
وقال ( ولا نتبرأ من أحد من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم , ولا نوالي أحدًا دون أحد ) (3)
ويقول ( مقام أحدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة واحدة خير من عمل أحدنا جميع عمره وإن طال ) (4)
وقال ( نقر بأن أفضل هذه الأمة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: أبوبكر الصديق ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضوان الله عليهم أجمعين ) (5)
وقال ( أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبوبكر وعمر وعثمان وعلي , ثم نكف عن جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بذكر جميل ) (6)
هـ - نهيه عن الكلام والخصومات في الدين
قال الإمام أبو حنيفة ( أصحاب الأهواء في البصرة كثير , ودخلتها عشرين مرة ونيفًا وربما أقمت بها سنة أو أكثر أو أقل ظانًا عِلْم الكلام أجل العلوم ) (7)
وقال ( كنت أنظر في الكلام حتى بلغت مبلغًا يشار إليّ فيه بالأصابع , وكنا نجلس بالقرب من حلقة حماد بن أبي سليمان فجآءتني امرأة فقالت: رجل له امرأة أمة أراد أن يطلقها للسنة كم يطلقها ؟
(1) التمهيد لابن عبدالبر 9/247 , شرح العقيدة الطحاوية ص395
(2) الفقه الأكبر ص304
(3) الفقه الأبسط ص40
(4) مناقب أبي حنيفة للمكي ص76
(5) الوصية مع شرحها ص14
(6) كما في النور اللامع مع ( ق199-ب ) عنه
(7) مناقب أبي حنيفة للكردي ص137