المبحث الخامس
عقيدة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله
أ - قوله رحمه الله في التوحيد
جاء في طبقات الحنابلة (1) ( إن الإمام أحمد سُئل عن التوكل , فقال: قطع الاستشراق بالإياس من الخلق )
وجاء في كتاب المحنة (2) لحنبل أن الإمام أحمد قال ( لم يزل الله عز وجل متكلمًا والقرآن كلام الله عز وجل غير مخلوق وعلى كل جهة , ولا يوصف الله بشيء أكثر مما وصف به نفسه عز وجل )
وأورد ابن أبي يعلى عن أبي بكر المروزي قال ( سألت أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تردها الجهمية في الصفات والرؤية والإسراء وقصة العرش فصححها وقال: تلقتها الأمة بالقبول وتمرّ الأخبار كما جاءت ) (3)
قال عبدالله بن أحمد في كتاب السُّنَّة: إن أحمد قال ( من زعم أن الله لا يتكلم فهو كافر إلا أننا نروي هذه الأحاديث كما جاءت ) (4)
وأخرج اللالكائي عن حنبل (5) أنه سأل الإمام أحمد عن الرؤية فقال ( أحاديث صحاح نؤمن بها ونقر , وكل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم , بأسانيد جيدة نؤمن به ونقر ) (6)
وأورد ابن الجوزي من المناقب كتاب أحمد بن حنبل لمسدد (7) وفيه ( صفوا الله بما وصف به نفسه , وانفوا عن الله ما نفاه عن نفسه .. ) (8)
(1) طبقات الحنابلة 1/416
(2) كتاب المحنة ص68
(3) طبقات الحنابلة 1/56
(4) السنة ص ( 71 دار الكتب العلمية )
(5) هو حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد أبو علي الشيباني وهو ابن عم أحمد بن حنبل قال عنه الخطيب ( ثقة ثبت ) مات سنة 273هـ , تاريخ بغداد 5/286 , 287 , وانظر ترجمته في طبقات الحنابلة 1/143
(6) شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/507
(7) هو مسدد بن مسرهد بن مسر بل الأسدي البصري قال عنه الذهبي ( الإمام الحافظ الحجة ) مات سنة 288هـ و سير اعلام النبلاء 10/591
(8) مناقب الإمام أحمد ص221