الصفحة 8 من 43

وقال ( خلق الله تعالى الخلق سليمًا من الكفر والإيمان(1) ثم خاطبهم وأمرهم ونهاهم , فكفر من كفر بفعله وإنكاره وجحوده الحق بخذلان الله تعالى إياه , وآمن من آمن بفعله وإقراره وتصديقه بتوفيق الله تعالى ونصرته له ) (2)

وقال ( وأخرج ذرية آدم من صلبه على صور الذر , فجعلهم عقلاء فخاطبهم و أمرهم بالإيمان ونهاهم عن الكفر , فأقروا له بالربوبية فكان ذلك منهم إيمانًا فهم يولدون على تلك الفطرة , ومن كفر كفر بعد ذلك فقد بدلّ وغيّر , ومن آمن وصدق فقد ثبت عليه وداوم ) (3)

وقال ( وهو الذي قدّر الأشياء وقضاها ولا يكون في الدنيا ولا في الآخرة شيء إلا بمشيئته وعلمه وقضائه وقدره , وكتبه في اللوح المحفوظ ) (4)

وقال ( لم يجبر أحدًا من خلقه على الكفر ولا على الإيمان , ولكن خلقهم أشخاصًا والإيمان والكفر فعل العباد , ويعلم تعالى من يكفر في حال كفره كافرًا , فإذا آمن بعد ذلك فإذا عَلِمه مؤمنًا أحبه من غير أن يتغير علمه ) (5)

ج - أقوال الإمام أبي حنيفة رحمه الله في الإيمان

قال ( الإيمان هو الإقرار والتصديق ) (6)

وقال ( الإيمان إقرار باللسان وتصديق بالجنان والإقرار وحده لا يكون إيمانًا ) (7) ونقلها الطحاوي عن أبي حنيفة وصاحبيه (8)

وقال أبو حنيفة ( والإيمان لا يزيد ولا ينقص ) (9) . قلت: قوله في عدم زيادة الإيمان ونقصانه وقوله في مسمى الإيمان وأنه تصديق بالجنان وإقرار باللسان وأن العمل خارج عن حقيقة الإيمان .

(1) الصواب: خلق الله تعالى الخلق على فطرة الإسلام كما سيبينه أبو حنيفة في قوله الآتي

(2) الفقه الأكبر ص302 -303

(3) الفقه الأكبر ص302

(4) الفقه الأكبر ص302

(5) الفقه الأكبر ص303

(6) الفقه الأكبر ص304

(7) كتاب الوصية مع شرحها ص2

(8) الطحاوية وشرحها ص360

(9) كتاب الوصية مع شرحها ص3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت