وفي جزء الاعتقاد المنسوب للشافعي - من رواية أبي طالب العشاري (1) ما نصّه قال: وقد سُئل عن صفات الله عز وجل وما ينبغي أن يؤمن به , فقال ( لله تبارك وتعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه وخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم , أمته لا يسع(2) أحدًا من خلق الله عز وجل قامت لديه (3) الحجة إن القرآن نزل به وصحيح عنده (4) قول النبي صلى الله عليه وسلم , فيما روى عنده العدل خلافه (5) فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر بالله (6) عز وجل , فأما قبل ثبوت الحجة عليه من جهة الخبر فمعذور بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالدراية (7) والفكر ونحو ذلك أخبار الله عز وجل أنه سميع وأن له يدين بقوله عز وجل ( بل يداه مبسوطتان ) (8) وأن له يمينًا بقوله عز وجل ( والسموات مطويات بيمينه ) (9) , وإن له وجهًا بقوله عز وجل ( كل شيء هالك إلا وجهه ) (10) , وقوله ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) (11) وأن له قدمًا بقوله صلى الله عليه وسلم ( حتى يضع الرب عز وجل فيها
(1) هو محمد بن علي العشاري شيخ صدوق معروف وقد تفرد برواية هذا الجزء وهو مما أدخل عليه فحدّث به بسلامة باطن قاله الذهبي في الميزان 3/656 , لكن اعتمد غير واحد من السلف ما هو مثبت في هذه العقيدة كالموفق ابن قدامة في كتاب صفة العلو ص124 , وابن أبي يعلى في الطبقات 1/283 , وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص165 , والذهبي نفسه في السير 10/79 , ثم إن هذه الرسالة التي سأنقلها بنصها قد قرئت على الإمام الحافظ ابن نصر الدمشقي ونقلها جميعها ابن أبي يعلى في الطبقات وسأثبت الفروق بينهما .
(2) في الطبقات ( لا يسمع )
(3) في الطبقات ( عليه )
(4) في الطبقات ( عنه بقوله )
(5) في الطبقات ( سقطت كلمة خلافة )
(6) في الطبقات ( فهو بالله كافر )
(7) في الطبقات ( ولا بالرواية )
(8) سورة المائدة 64
(9) سورة الزمر 67
(10) سورة القصص 88
(11) سورة الرحمن 27