وأخرج اللالكائي عن الربيع بن سليمان , قال الشافعي ( من قال القرآن مخلوق فهو كافر ) (1)
وأخرج البيهقي عن أبي محمد الزبيري قال ( قال رجل للشافعي أخبرني عن القرآن خالق هو ؟ قال الشافعي: اللهم لا . قال: فمخلوق ؟ قال الشافعي: اللهم لا . قال: فغير مخلوق ؟ قال الشافعي: اللهم نعم . قال: فما الدليل على انه غير مخلوق ؟ فرفع الشافعي رأسه وقال: تُقر بأن القرآن كلام الله , قال: نعم . قال الشافعي: سبقت في هذه الكلمة قال الله تعالى ذكره( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) (2) , ( وكَلَّم الله موسى تكلما ) (3) . قال الشافعي: فتقر الله بأن الله كان وكان وكلامه ؟ أو كان الله ولم يكن كلامه ؟ فقال الرجل: بل كان الله وكان كلامه . قال: فتبسّم الشافعي وقال: يا كوفيون إنكم لتأتوني بعظيم من القول إذا كنتم تقرون بأن الله كان قبل القبل وكان كلامه فمن أين لكم الكلام: إن الكلام الله , أو سوى الله , أو غير الله , أو دون الله ؟ قال: فسكت الرجل وخرج ) (4)
(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1/252
(2) سورة التوبة 6
(3) سورة النساء 164
(4) مناقب الشافعي 1/407-408