وأورد الذهبي في السير عن الشافعي أن قال ( نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن ووردت بها السُّنة وننفي التشبيه عنه كما نفى عن نفسه فقال( ليس كَمِثْلِه شيء ) (1) .. ) (2)
وأخرج ابن عبدالبر عن الربيع بن سليمان قال ( سمعت الشافعي يقول في قول الله عز وجل( كلاّ إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجُوبون ) (3) . أعلمنا بذلك أن ثم قومًا غير محجوبين ينظرون إليه لا يضامون في رؤيته ) (4)
وأخرج اللالكائي عن الربيع بن سليمان قال ( حضرت محمد بن إدريس الشافعي جاءته رقعة من الصعيد فيها: ما تقول في قوله تعالى(كلاّ إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجُوبون ) قال الشافعي: فلما حجبوا هؤلاء في السخط كان هذا دليلًا على أنه يرونه في الرضا . قال الربيع: قلت: يا أبا عبدالله وبه تقول ؟ قال: نعم به أدين الله ) (5)
وأخرج ابن عبد البر عن الجارودي (6) قال ( ذكر عند الشافعي إبراهيم بن إسماعيل بن عليه(7) فقال: أنا مخالف له في كل شيء وفي قول لا إله إلا الله لست أقول كما يقول أنا أقول: لا إله إلا الله الذي كلّم موسى عليه السلام تكليمًا من وراء حجاب وذاك يقول لا إله إلا الله الذي خلق كلامًا أسمعه موسى من وراء حجاب ) (8)
(1) سورة الشورى 11
(2) السير 20/341
(3) سورة المطففين 15
(4) الانتقاء ص79
(5) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/506
(6) لعله موسى بن أبي الجارود قال عنه النووي ( أحد أصحاب الشافعي والآخذين عنه الرواة عنه ) , وقال ابن وهبة الله ( كان يفتي بمكة على مذهب الشافعي ولا يعلم تاريخ وفاته ) , تهذيب الأسماء واللغات 2/120 , وطبقات الشافعة لابن هداية الله ص29
(7) هو إبراهيم بن إسماعيل بن علية قال عنه الذهبي ( جهمي هالك كان يناظر ويقول بخلق القرآن مات سنة 218هـ ) ميزان الاعتدال 1/20 , وانظر ترجمته في لسان الميزان 1/34-35
(8) الانتقاء ص79 , والقصة ذكرها الحافظ في مناقب الشافعي للبيهقي , اللسان 1/35