الرماية وتقسيم مجالات القصف هام جدًا في إحراز النتائج. سره الكلام وأيدنى فيه.
كان معسكر أبو العباس فزدحمًا على غير العادة. ضيوف الشرف كانوا الأطباء د. جمال،
د. إبوبكر، وكلاهما جاء لإنشاء خدمة طبية في مركزنا، فالمنطقه أصبحت خطيرة جدًا،
ووجود خدمة إسعاف جيدة وقريبة قد يكون فيصلا بين الحياة والموت لعديد من المصابين
المحتملين.
وصل إلى مركزنا أيضًا ثمانية من شباب"أبو الحارث"ومعهم راجمة صواريخ فردية، كى
يشغلوا مركزهم الجديد"أبو الأهوال"أو"رقم 5"بعد أن جرى تجهيزه وتنظيف مغارته
نصف الدائريه ذات المنفذين.
كان ينبغى ترتيب الأوليات في هذا العمل المزدحم، وكانت كالتالى:
1 إعاد تنظيم شبكة الترصد مرة أخرى، خاصة عبد العزيز وتورغار فالترصد أصبح بائسًا
وإذا استمر كذلك فسوف يحطم عملنا ويهدر ذخائرنا.
2 إعادة تموين مخزننا الرئيسى بذخائر جديدة، وبأسرع طريقة ممكنة بعد أن هبط المخزون
تحت الخط الأحمر بكثير.
والنقاط الأقل أهمية كانت كالتالى:
1 إفتتاح المركز الجديد"رقم 5"وتزويده بالذخائر والمهمات. وتحديد طريقة إمداده إما عن
طريق السيارة وذلك يستدعى تمهيد الطريق بواسطة تراكتور، أو عن طريق البغال وهو ما
أحبذه حتى لا يقود الطريق الممهد الطائرات المعادية نحو المركز الجديد.
2 وضع خطة تشغيل للقوة العربية القادمة إلينا، حسب وعود أبو حفص، للمساهمة فى
مشروع جولاب.
بدأ تأسيس مركز"رقم 5"، وكان الوصول إليه ممكنًا من الخلف إنطلاقًا من مركز عثمان
"رقم 9"وكانت السيارة تقف على بعد مئة متر ويتم نقل المهمات بواسطة الأفراد.
أضحت سيارتنا المتهالكة غير كافية لخدمة المشروع، ورغم وجود ثلاثه حمير لدعمها فيما
أسميناه"سلاح النهقيات". ومازلنا نسعى لتعزيز ذلك السلاح بمحاولة الحصول على بغلين.
كان إمداد مركز الترصد مشكلة بالنسبة للعرب، لعدم تمرسهم على إستخدام الدواب، فقد
"تلاعبت بهم الحمير"و"بهدلتهم البغال".وكثيرًا ما أضطر الشباب أن يحملوا المتاع على