فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 441

من إكمال المشروع.

وقد تحقق ما كنت أخشاه ونفذت الذخائر ونحن في ذروة العمل، والطريف أن الذى أنقذ الموقف

هو أحد الكوادر العسكريين في القاعدة، وليس الإداريين، فقد إشتري لنا دفعة واحدة أكثر مما

إستطاع هؤلاء توفيره لنا خلال عدة أشهر.

قمت قبل بدء العملية بأقتراض الذخائر"الصاروخية"من بعض الأصدقاء القدامي من قادة

المنطقه، ومن حقاني أيضًا حتي وصل مخزوننا إلي حوالى (620) صاروخ قبل يوم البدء ومع

ذلك فبعد الإشتباك الثالث (أى الليلة الثالثة) إكتشفت أن إستهلاك الذخائر غير عادى، فكتمت

إنزعاجى من فكرة أن تقديرى المبدئى كان خاطئًا وأننا قد نحتاج إلي أضعاف ماقدرته فى

البداية أى 1500 صاروخ للعملية كلها.

ولكن بحمد الله تمكنا من إغلاق المطار نهائيًا، ومنع العدو من إستخدامه إلى الأبد

مستخدمين 1200 صاروخ فقط، وبعد 26 يومًا من الإغلاق المتواصل بد ً لا من شهر كما كنا

نخطط حسب تقديرات حقاني أن العدو لن يتحمل إغلاق المطار لمدة شهر.

وكان كلام حقاني صحيحًا، ولكن العدو لم يسقط أرضًا لأنه قد أعد واستخدم مطارًا جديدًا على

الطرف الشمالى الشرقى من الوادى وهى منطقة أكثر أمنًا بالنسبة له وبعيدة عن نيران

الراجمات بشكل خاص.

وسوف نرى كيف تمكن العدو من خداع حقاني ومنعه من التدخل وقت تجهيز المطار الجديد

بضرب المعدات العاملة فيه، وهو ما ضغطت بشدة لأجل إتمامه لكننى فشلت في ذلك. وقد

حاولت أن يقوم العرب منفردين بذلك العمل وكنا في حاجة إلى عدد قليل من مدفعية مناسبة

(من عيار 122 مليمتر) أو دبابتين على الأقل، ولم يكن الحصول على تلك الأسلحه ممكنًا، فى

وقت عمل العدو مكشوفًا في ضوء النهار في تجهيز مدرج المطار الجديد. كذلك كانت القاعدة

أبعد ما يمكن عن إمدادنا بالكوادر المطلوبة لتشغيل تلك المعدات لأسباب عديدة ومعقدة، ويظل

من العسير دومًا أن يقوم أحد التنظيمات بدعم عملية يقودها شخص من خارج التنظيم خوفًا من

أن يتحول هو نفسه إلي تنظيم تبعًا لقاعدة الوباء التنظيمي أو التكاثر الأميبى في التنظيمات

الإسلامية.

لقد إستغرقت العملية ست وعشرين ليله من الإغلاق المتواصل للمطار، ولم تكن جميعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت