فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 256

مالم نجد المسمى الصحيح لكل شيئ، سيضيع مجهودنا في متاهات غير مجدية وسنعطى الفرصة للصليبيين الجدد وأعوانهم أن يروجوا مصطلحاتهم الشيطانية.

إن مفهوم الإرهاب الشائع حاليا هو مفهوم مستجلب من الثقافة الغربية وتاريخ حكوماتها التى مارست القتل بلا حساب لإرهاب خصومها وبالذات في بداية الثورة الفرنسية.

وبحسب ثقافتنا الإسلامية فإن كلمة إرهاب كما وردت في القرآن:

"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم .. الآية".

هذا المفهوم الراقى جدا لكلمة إرهاب تعادل في المصطلح الحديث إصطلاح"الردع"أى إمتلاك القوة التى تخيف العدو وتردعه عن إرتكاب حماقة العدوان على المسلمين. وعندها تكون القوة هى حاجز ومانع لنشوب الحرب وهذا أرقى إستخدام للقوة، بأن يكون مجرد إمتلاكها مغنيا عن إستخدامها بالفعل.

يجب أن نتمسك بهذا المفهوم , ونتجاهل ما يحقنوه في عقولنا من مفاهيم مستمدة من ثقافتهم الفاسدة.

إن العمل العسكرى عند المسلمبن، إما أن يكون"جهاد دفع"أو"جهاد طلب"، أو أن يكون بغيا وعدوانا. ولكل مصطلح منها مواصفات وأحكام محددة معروفة.

أما الإرهاب في ثقافتنا فيعنى ردع الخصم عن إرتكاب العدوان لأنه سيواجه عقابا لن يستطيع تحمله.

إن إعلامنا يجب أن يرتكز على ثقافتنا ومصطلحاتنا، خاصة ما يتعلق منها بالمفاهيم. الإعتقادية والفكرية وليس المسائل الفنية أو العلمية البحتة لأن الثقافة الإنسانية متكاملة في تلك المجالات وليست متناقضة.

* هناك الكثير جدا من المصطلحات التى لا يتسع المجال هنا لفحصها وبيان ضلالها وخطورتها. ولكن جميع المصطلحات الدائرة في مجال الإعلام والسياسة، والنظريات المختلفة التى ترتدى ثيابا"علمية"زائفة كلها يجب أن يعاد فحصها وعدم التسليم بما فيها إلا بعد البحث الدقيق وإستخدام رؤيتنا ومصطلحاتنا الثقافية الخاصة.

نذكر فقط بمصطلحات مثل"الأصولية"و"الإسلام السياسى"و"التطرف الدينى". أو تلك التى تجعل الإسلام أو الجهاد منتسبا إلى قوميات أو طوائف بعينها مثل"الجهاد الأفغانى""والإسلام الفلانى".. الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت