فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 256

ونظرا لقوة الإعلام الأمريكى فهو قادر على فرض مصطلحاته التى تتزايد بإستمرار. والمؤسف أن طبقة"المثقفين"التى تتحكم حاليا في صناعة الرأى العام العربى والإسلامى تتناول تلك المصطلحات وتستخدمها بلا نقاش وكأنها نصوص مقدسة مفروضة من السماء. وليتهم يعاملون النص الدينى بهذه القدسية.

{وكثر الصحافيون المحترفون وأصحاب الأقلام الذين يعيشون على حرفة التحرش الوقيعة، ودأبهم أن يطرقوا كل يوم أبواب السلطة التنفيذية للأجر والمكافأة} بروتوكول 5

والعجيب أن بعض المفكرين في الغرب نقضوا تلك المصطلحات ورفضوها من الأساس. وقال هؤلاء الشجعان أنها مصطلحات مضللة فما نراه ليس إرهابيا وما تقوم به أمريكا في العالم ليس حربا للإرهاب. وهذا القول صحيح تماما.

فما تسميه أمريكا أرهابا هو إما جهادا يفرضه الدين، أو مقاومة وطنية يفرضه الإنتماء إلى الوطن ويؤيدها الدين أيضا.

وحتى الذين في وسط معمعة الجهاد وإرتكبوا أعمالا منافية لمفهوم الجهاد، ليسوا أرهابين، لأن لهذا المصطلح دلالات خاصة كما نفهمها نحن لا كما يفهمون هم.

إن إعمال هؤلاء هى إعمال لها أحكامها المعروفة في الإسلام. ولا يصح أن نستخدم مصطلح إرهاب في وصف تلك الأعمال، لأن ذلك يؤيد الخدعة الأمريكية ويعطيها مصداقية، بأن هناك إرهابا ينبغى أن تتفضل أمريكا بمقاومته. وكل من إستخدم مصطلح الإرهاب سواء بالمفهوم الأمريكى المعتمد رسميا ودوليا، أو لإصلاحه من الداخل على الطريقة الخاتمية، إنما يقدم خدمة، مقصودة في الغالب، لوجهات النظر الطغيانية الأمريكية.

ونقترح على إعلامنا المطارد أن يتجاهل تماما المصطلحات المسبوكه أمريكيا ويستخدم بدلا عنها مصطلحات من ثقافتنا الإسلامية والعربية. وان يتجاهل مصطلح الإرهاب حتى في وصف أعمال الإجرام الأمريكية والإسرائيلة فلدينا ما يكفى في ثقافتنا ما يمكننا من إيجاد التعريف المناسب والصحيح لكل عمل، بل وكل شيئ بدون إستيراد مصطلحات الحرب الصلبية الجديدة وتخريب ثقافتنا وأفكار شعوبنا وتضليل مساعينا للخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت