إن تأكيد هويتنا الثقافية الإسلامية العربية وإستقلالنا الفكرى مقدمة ضرورية للحصول على إستقلالنا السياسى والإقتصادى.
ودور الإعلام هو الإصرار والتكرار المستمر لمصطلحاتنا للتأكد عليها وتثبيتها في أذهان الجمهور. وبالتدريج تفرض أطرنا الفكرية إحترامها على الساحة الدولية.
فعلى سبيل المثال عندما أصر المسلمون على إستخدام مصطلحهم الدينى"الجهاد"إحترمه بل وإستخدمه العالم كله. وعندما شعرالمسلمون بعدها بالضعف والإستخزاء صاروا يخشون أو يخجلون من ذلك المصطلح المقدس مراعاة للمشاعر الأمريكية والإسرائيلية المرهفة، فبحث المسلمون لأنفسهم عن مصطلحات آخرى (كالمقاومة مثلا) . ونرجوا أن لايستمر هذا الوضع طويلا. فالمسألة هنا تتصل بجوهر الصراع وليس بشكلياته. انه يتصل بالإعتقادات التى تحرك النشاط الإسلامى والإنسانى كله.
توزيع الأدوار: إعلام الشياطين يوزع الأدوار بين خلق الله على سطح الأرض.
المشكلة هى أنه بسطوته الطاغية يقنع الكثيرين بهذا القدر المفروض أمريكيا.
مثال على توزيع الأدوار على البشر من وجهة نظر أمريكية هو تقسيمهم الدول إلى محور خير"على رأسه أمريكا"ومحور للشر"يضم الرافضين لهمينتها".
• أو تقسيم المسلمين إلى مسلمين معتدلين ومسلمين متطرفين.
• أو تقسيم المنطقة إلى محور إعتدال على رأسه إسرائيل ويضم الحكام العرب الموالين لأمريكا وإسرائيل، في مقابل محور تطرف تقف فيه الدول التى مازالت تبدى شيئا من الممانعة، لسبب أو لآخر، في وجه أمريكا وإسرائيل في المنطقة الاسلامية، أو لم يقل نعم بشكل مناسب لهما.
وفى مرحلة ما كان"الإرهاب"يوصم بجنسيات معينة، مثل الفلسطينى في فترة السبعينات والإيرانى في الثمانينات.
وفى التسعينات صار"الإرهاب"وصمة لكل مسلم ملتحمى. أو كل عربى ومسلم يعيش في أوروبا وأمريكا، خاصة بعد عاصفة طائرات سبتمبر 2001 م.
إنهم يوزعون الأدوار بين الناس طبقا لأطماعهم السياسية، ومن واقع ثقافتهم الحديثة والقديمة الدينى منها والعلمانى والوثنى.