(حربى تدمير وإحتلال العراق (2003، 1991 لقد خدعتهم حربهم الأولى"حرب تدمير العراق"لأنهم إستخدموا قوتهم التكنولوجية كاملة ضد جيش تقليدى منهك ماديا ونفسيا بعد حروب جدباء مع جيرانه وبعد تصفيات لا تتوقف لتطهير الجيش من المشكوك في ولائهم. ثم أن المستوى التكنولوجى لأسلحة الجيش العراقى أصبحت متخلفة بمعايير ذلك الوقت تحديدا.
ومع ذلك، ولضمان التأثير الكامل، خدعوا القيادة العراقية، وأقنعوها بسحب قواتها من الكويت في نظير إنهاء الأزمة التى إستدرجوها إليها بأنفسهم وأثناء إنسحاب الجيش العراقى من الكويت، وعلى طول طريق صحراوى طويل جدا إنتشرت عليه الآليات العراقية، وجهوا لها ضربة جوية ساحقة. كان يكفى فيها سلاح جو تقليدى وذخائر من الحرب العالمية الثانية. ولكنهم دفعوا طاقتهم التكنولوجية القصوى لتصوير أكبر مشهد دمار مرعب وقاتل. لا يرعب فقط جيش وشعب العراق، بل كل شعوب المنطقة العربية المستهدف الأساسى، وكل مستضعفى العالم المنهوبين،
وإفهامهم أن اللعبة الدولية الجديدة بعد الحرب الباردة يحتوى المشهد الدولى فيها على لاعب أعظم أوحد متفرد يمتلك تكنولوجيا تسليح يستحيل مجرد التفكير في مقاومتها. وأن المطلوب من تلك الشعوب هو السجود وليس فقط الخضوع.
ليس هذا فقط، بل أن الطاقة النووية أصبحت ضمن الإستئناس التكتيكى في الحروب من الآن فصاعدا، ضمن منظومة القتل التكنولوجى فائقة التطور والضراوة.
كان ذلك هو الدرس .. ولتأكيدة .. تحولت آله الدمار إلى بغداد المستسلمة بلا دفاعات تقريبا. في مقابل تكنولوجيا التدمير الفضائى. وبدأت هيستيريا التدمير ضد كل شيئ وأى شيئ. تساندها آله دعايه فضائية بالغة القسوة والضراوة هى الأخرى .. ليس هذا فقط هو كل الدرس.
بل إستمر تدمير العراق بحصار إقتصادى لمدة 12 عام، قتل 2مليون عراقى أكثر من نصفهم أطفال إضافة إلى ضربات جوية مزاجية حسب ما ترى أمريكا وحليفتها الصورية بريطانيا. مع مناطق حظر طيران شمال وجنوب العراق، قلصت حيز السيادة العراقية إلى شريط صغير في وسط العراق
لكن لماذا توقفت الحرب عند هذا الحد؟.
لأن الشعب العراقى عندما شعر بهزيمة جيش النظام بدأ ينتفض على السلطة الحاكمة
محاولا أخذ زمامة بيده.