{وكان في ذلك إشارة متجددة إلى حقيقة أن الأنظمة العربية ليست معنية إطلاقا بالدفاع عن الوطن والشعب. وأن واجب الشعوب الآن هو تولى زمام الأمور للدفاع عن نفسها وأوطانها ضد جميع الأعداء القتلة، وعلى رأسهم النظام الحاكم نفسه} .
لكن ليس مطلوبا أن يكون الزمام في يد الشعوب المسلمة فهو إما في يد أمريكا أو إسرائيل أو أنظمة تعينها وترضى عنها أمريكا وإسرائيل معا.
لذا ساعدت أمركا نظام عدوها صدام حسين في تجميع قواته وقمع الثائرين حتى أحبط ثورتهم. هل هذا يكفى؟؟ .. لا بالطبع ..
لقد إستمر العدوان بعد أن فهم الجميع الدروس المطلوبة، الأنظمة والمعارضون لها. لذا تحول الجميع لطلب الصفح والغفران والعون، وشيئا من فتات السلطة السياسية من اليد الأمريكية القادرة التى تمتلك كل شيئ، فتعطى من تشاء وتمنع من تشاء، وتعز من تشاء وتذل من تشاء. أنهم بالنسبة للمتعطشين للمال والسلطة، ليسوا سادة الأرض الجدد، أو مجرد المحافظين الجدد ... بل الآلهة الجدد!!.
المعارضة العراقية / عن بكرة أبيها / بدون أى إعتبار"للتنوع"العرقى أوالمذهبى أو العقائدى أو الأيدلوجى.
الكل توجه إلى أمريكا باحثا عن دور له في خريطة العراق الجديد وظلوا يلهثون خلف مؤتمرات التنسيق العلنى والسرى التى تعقدها المخابرات الأمريكية لبحث وضع العراق بعد إسقاط النظام القائم.
ليس إسقاطه على يد الشعب العراقى، بل على يد القوات الأمريكية حتى يظل الشعب بعيدا عن الساحة وأمريكا تحكم العراق وفق الرؤية الإسرائيلية وبمساعدة الأحزاب العراقية وسياسيو العراق، جميعا وقولا واحدا!!.
ومن هذه النقطة بدأت"حرب تهويد العراق". وما تحدثنا عنه بالنسبة للأحزاب العراقية"المتنوعة"والعرقيات"المتنوعة"والمذاهب والأيدلوجيات"المتنوعة". ذلك /التنوع المتصارع/ والمستقوى بالإحتلال، يجرى تشكيله وتكريسة وفقًا للمنظور الإسرائيلى لدولة إسرائيل الكبرى (من النيل إلى الفرات) . نفس الإصطفاف /المتنوع المتصارع/ حدث بدرجات متفاوته، لدول المنطقة جميعا، المجاورة للعراق والبعيدة عن حد بسواء.