فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 634

ألا تلاحظون أن تصريحاتكم مضللة وتخفي الحقيقة برمتها؟ فهل ستقومون بإجراء تحقيق تتطلع عليه العامة من الناس والأمة؟ أم سيكون كالتحقيق الموعود بمجزرة حي الصبرة؟ هل نسيتم أنكم وعدتم بتحقيق لم ير النور إلى يومنا هذا؟

-تهمة تفجير أبو النور لنفسه

من سوء حظ حماس أنها روجت في 15/ 5/2008 لروايتين متناقضتين حول مقتل إمام المسجد، عبر خبرين نشرا في نفس التاريخ والتوقيت على مواقع رسمية أو تابعة لها أو محسوبة عليها، لا فرق.

الأولى: «المركز الفلسطيني للإعلام 12:01 )) (17) » ، (الموقع الرسمي لحركة «حماس» )

«ذكرت مصادر إعلامية أن عبد اللطيف موسى وقياديًّا آخر في تنظيمه يُدعى أبو عبد الله السوري بقي مجهولًا منذ لحظة اشتباكات الجمعة حتى صباح اليوم السبت (15 - 8) . ونقلت وكالة «صفا» عن مصادر مطلعة أن الشرطة ... اكتشفت نفقًا يمتدُّ من مسجد ابن تيمية إلى منزل موسى، وفوجئت بوجود شخصَيْن داخل النفق يطلبان تسليم أنفسهما مقابل تأمين حياتهما، تبيَّن أنهما موسى والسوري. ونقلت المصادر أن شرطيًّا اقترب من الشخصَيْن لاقتيادهما إلى مكانٍ آخر، غير أن أبو عبد الله السوري سارع إلى تفجير حزام ناسف كان يلفُّه على وسطه؛ الأمر الذي أدَّى إلى مقتله ومقتل زعيم الجماعة، فيما أصيب الشرطي بجراح خطرة، يرقد على إثرها في المستشفى».

الثانية: «فلسطين الآن (18) (12:22) »

حصل الموقع على رواية خاصة أدلى بها إيهاب الغصين، ونشرت بعد 21 دقيقة من الخبر الأول، قال فيها: «في صباح اليوم أجرى أحد الوسطاء اتصالًا هاتفيًا مع زعيم العصابة التكفيرية عبد اللطيف موسى لإقناعه بتسليم نفسه للأجهزة الأمنية، فطلب موسى من الوسيط الحضور إلى المنزل الذي تحصن فيه، وعندما وصل الوسيط إلى المكان قاموا بإطلاق النار عليه وتعمدوا قتله، ومن ثم قام مساعد زعيم العصابة بتفجير نفسه بينما كان يقف بجوار موسى مما أدى إلى مصرعهما» !!!

لنسجل بضعة ملاحظات مكثفة على الروايتين:

-من الملاحظ أن رواية المركز الفلسطيني للإعلام، وهو الموقع الرسمي لـ «حماس» ، سبقت رواية الغصين بفارق 21 دقيقة. ومن الملاحظ أيضا أن الرواية اشتملت على مصطلحات إعلامية منها: «مصادر إعلامية» ، و «كالة صفا» التي نقلت معلوماتها عن «مصادر مطلعة» ! ولا شك أن «حماس» حاولت بذلك التنصل من أية مسؤولية عن صحة المعلومات الواردة فيها باعتبار «الوكالة» غير رسمية. أما الرواية الثانية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت