فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 634

لكن إذا كان المسجد هو أحد أركان وقائع الجريمة، وأن أهله «قوم غدر» ، فلماذا ذهب المهاجمون إلى منزل الشيخ عبد اللطيف موسى؟ لماذا؟ ليسلموا عليه ويعتذروا له؟ وماذا عن التوجيهات اللاسلكية للقوى المهاجمة التي كانت تحثهم على توجيه نيران أسلحتهم إلى الطابق الرابع حيث يوجد الشيخ؟ فإذا افترضنا جدلا أن المتحصنين في المسجد قد أطلقوا النار على «الوسيط» ؛ فما هي جريمة الشيخ الذي هاجموه في منزله وقتلوه فيه؟ ببساطة: هل اندلع الصدام بعد قتل «الوسيط» ؟ أم بعد إطلاق الجماعة النار على أفراد الشرطة؟ لنعاين التصريحات التالية خلافا لما قاله حماد للجزيرة:

1)تصريح إسماعيل هنية - 16/ 8/2009

«وقال (15) هنية خلال كلمة في مؤتمر نظمته نقابة المعلمين في غزة أمس: إن عناصر الجماعة بغوا على الحكومة ووصفوها بالمرتدة وحملوا السلاح ضدها وفجروا أنفسهم في عناصر الشرطة» .

2)تصريح سامي أبو زهري

في مقابلته إياها مع فضائية «العالم (16) » قال بالحرف الواحد: «إن سبب تفجر الأوضاع في القطاع الجمعة وأدى إلى المواجهة بين جماعة «جند أنصار الله» والشرطة الفلسطينية هو أن المجموعة أطلقت النار على أفراد الشرطة الذين تواجدوا بالقرب من المسجد .. الأمر الذي أدى إلى مقتل عدد من المواطنين في الشارع».

ما الذي يجري يا قادة! ويا شيوخ المنابر! ويا أصحاب اللحى وأصحاب الحكمة والموعظة الحسنة والإقناع؟ ألا تكفينا قصة النائب أبو راس؟ ألا تستطيعون أن تجتمعوا على كلمة سواء حتى في الكذب؟ قولوا لنا على الأقل رواية ثابتة، وليس مهما أن تكون صادقة أو كاذبة. فقط رواية واحدة متناسقة متجانسة حتى يمكن أن نبتلع الكذب وبعدها ندخل مرغمين في متاهات الفتن والتأويلات. متى بدأ الهجوم؟ وكيف؟ أجيبوا.

-... هل تفجرت الأوضاع بعد أن: «فجروا أنفسهم في عناصر الشرطة «؟ أم بعد أن: «أطلقت المجموعة النار على أفراد الشرطة «؟ أم بعد أن:» قتل عدد من المواطنين في الشارع»؟ ومن هو الذي يجرؤ على الخروج من منزله من المواطنين والشوارع والأحياء تعج بالمسلحين والأسلحة الثقيلة حتى تحوّلت المنطقة إلى ساحة حرب مجنونة؟ كأن الناس في مهرجان احتفالي يصلح للفرجة!!!!؟ أم بسبب «إعلان الإمارة» كما تروجون في مواضع أخرى؟ وماذا عن «أبو جبريل الشمالي» ؟ من قتله؟ وكيف قتل؟ وأخيرا لماذا لم تنشر «حماس» إلا صورة يتيمة غامضة لمقتل «الشمالي» ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت