فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 634

من هذا النوع ضد الأبرياء؟ ولأي غرض نبيل؟ من الكاذب؟ أبو زهري؟ أم الغصين الذي انقلب ثانية على موقفه على فضائية «القدس» ؟ أم الفضائية الإيرانية؟

3)نموذج لتلفيق الجزيرة؟

وكعادتها في الكذب والتزوير والأجندات المشبوهة في إحباط الأمة وتخذيلها فقد كان لقناة الجزيرة «أم نص لسان» وربيبة «حماس» و «الإخوان» دور فاضح ومخزي. فرغم كل ما ذكرناه أعلاه، وهو ما تعلمه «الجزيرة» جيدا التي تنحاز بالهوى إلى «الإخوان» ومشتقاتهم والإيرانيين ومشتقاتهم، إلا أنها قدمت للمشاهد أقصى درجات الحيادية والمهنية فيما يتصل بمذبحة مسجد ابن تيمية!!!!

ففي اليوم التالي للمذبحة (15/ 8/2009) كتبت قناة «الجزيرة (11) » في خبر لها تقول: «كما نسب للجماعة تفجير عدد من محلات الحلاقة النسائية، إضافة لتفجير عدد من مقاهي الإنترنت التي ترى أنها أماكن للرذيلة, لكن الجماعة نفت نفيا قاطعا علاقتها بأي تفجيرات داخلية» . لكنها في اليوم التالي (16/ 8/2009) غيرت رأيها بمقدار 180 درجة بالتمام والكمال، فكتبت في تقرير لها ذيلته بعبارة: «الجزيرة نت - خاص (12) » ما يلي: «وكانت الجماعة تبنت تفجير حفل زفاف قبل نحو شهرين كان يحضره أقارب لدحلان في مدينة خان يونس، وجرح فيه العشرات» .

أما مراسلها في غزة تامر المسحال (13) فقد قال بعد مذبحة المسجد بأن: «الاشتباكات وقعت بعد محاصرة شرطة الحكومة المقالة لمسجد يتحصن فيه مسلحون موالون لجماعة ما يعرف بالسلفية الجهادية» ، لكنه غير رأيه، فجأة، في نفس المراسلة ليقول بـ: «أن هذا الحصار جاء بعد أن أعلن أمير هذه الجماعة في خطبة الجمعة بمسجد ابن تيمية إطلاق إمارة إسلامية» . عفية! هكذا تكون المصداقية والمهنية والبطولات الصحفية وإلا فلا!!!! وسبحان الله فالكذب على كل منبر، وفي كل حين، وفي كل اتجاه.

-تهمة البدء بالاشتباك

أشاعت «حماس» وأنصارها وكتابها ومعلقيها في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، وبعد المجزرة مباشرة، أن الصدام مع الشيخ وجماعة «جند أنصار الله» وقع بعد أن رفض المحاصرون كل الوساطات، وأنهم قتلوا الوسيط «أبو جبريل الشمالي» قائد كتائب القسام في منطقة رفح. هذا على الأقل ما قاله وزير الداخلية فتحي حماد (14) لقناة «الجزيرة» الفضائية يوم 16/ 8/2009 حيث وصف «الجند» بأنهم: «قوم أهل غدر فقد قاموا بالغدر وتجسد هذا الغدر عندما قام أحدهم بتفجير أحدهم بمجموعة جاءت للتوسط» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت