711 -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ - [187] - مَاسَرْجِسَ مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ هِشَامٍ أَبِي كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:"نُهِيَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَعَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ"- [188] - فَتَأَمَّلْنَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَعْنَاهُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَهْلِ إلَى يَوْمِنَا هَذَا مِنْ دَفْعِ الْقَمْحِ إلَى الطَّحَّانِ عَلَى أَنْ يَطْحَنَهُ لَهُمْ بِقَفِيزٍ مِنْ دَقِيقِهِ الَّذِي يَطْحَنُهُ مِنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ اسْتِئْجَارًا مِنَ الْمُسْتَأْجِرِ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ إذَا كَانَ دَقِيقُ قَمْحِهِ لَيْسَ عِنْدَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي اسْتَأْجَرَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ لَا يَكُونُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَ الْمُسْتَأْجِرِ يَوْمَ يَسْتَأْجِرُ كَمَا لَا يَكُونُ الِابْتِيَاعُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ يَوْمَ يَبِيعُ، وَبِمَا لَيْسَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ يَوْمَ يَبْتَاعُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَيْسَتْ عِنْدَهُ مِمَّا لَيْسَ مَعْنَاهَا مَعْنَى الْأَثْمَانِ كَالدَّرَاهِمِ وَكَالدَّنَانِيرِ، وَكَمَا سِوَاهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ الَّتِي قَدْ تَكُونُ دَيْنًا فِي الذِّمَمِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ