فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 6453

67 -حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنِ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} [الأحزاب: 69] الْآيَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"إنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا لَا يَكَادُ أَنْ يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَقَالُوا: مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إمَّا بَرَصٍ وَإِمَّا أَدَرَةٍ"هَكَذَا قَالَ لَنَا إبْرَاهِيمُ فِي حَدِيثِهِ وَأَهْلُ اللُّغَةِ يُخَالِفُونَهُ فِي ذَلِكَ وَيَقُولُونَ: إنَّهَا أُدْرَةٌ ; لِأَنَّهَا آدَرٌ بِمَعْنَى آدَمَ فَمِنْهَا بِالْإِضَافَةِ - [68] - إلَيْهَا أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفَةٌ"وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا وَإِنَّ مُوسَى خَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ , ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ أَقْبَلَ إلَى ثَوْبِهِ لِيَأْخُذَهُ , وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ وَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرٌ ثَوْبِي حَجَرٌ إلَى أَنِ انْتَهَى إلَى مَلَإِ بَنِي إسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ خَلْقًا فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا , وَإِنَّ الْحَجَرَ قَامَ , فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا قَالَ فَوَاللهِ إنَّ فِي الْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا"فَهَذَا مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَمَّا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ مِمَّا نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ إلَّا بِأَخْذِهِ إيَّاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّ فِيهِ إخْبَارَهُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَنَى مَا ذَكَرَهُ فِيهِ , وَذَلِكَ شَهَادَةٌ مِنْهُ عَلَى اللهِ بِهِ وَلَا يَسَعُهُ ذَلِكَ إلَّا بِأَخْذِهِ إيَّاهُ مِنْ حَيْثُ ذَكَرْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت