كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَا: عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ:"صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَبَّرَ، ثُمَّ قَنَتَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ"، وَكَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ - [376] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا عُمَرُ أَيْضًا قَدْ كَبَّرَ لِلْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَشَدَّ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ، وَكَانَ هَذَا مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُحْمَدَ عَلَيْهِ قَائِلُوهُ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ:"عَلَّمَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْوِتْرِ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الرُّكُوعُ، قَالَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ:"اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ"فَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ. قَالَ: فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ - [377] - يَفْصِلُ - [378] - بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ بِتَكْبِيرٍ وَلَا بِغَيْرِهِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الَّذِيَ قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ، وَشَدَّهُ مَا رُوِّينَاهُ بَعْدَهُ عَنْ عُمَرَ، لَمَّا كَانَ لَمْ يُقَلِ اسْتِنْبَاطًا وَلَا وَاسْتِخْرَاجًا قَدْ صَارَ فِي حُكْمِ الْمَحْكِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ حَكَى شَيْئًا حَفِظَهُ كَانَ أَوْلَى مِمَّنْ قَصُرَ عَنْهُ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ."