4435 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: - [266] - أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرِينِي بِخُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ:"كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ، أَمَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] ؟"قُلْتُ: فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَبَتَّلَ، قَالَتْ:"فَلَا تَفْعَلْ، أَمَا تَقْرَأُ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ؟ قَدْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُلِدَ لَهُ"- [267] - وَكَانَ قَوْلُ عَائِشَةَ:"كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ"، أَيِ: اتِّبَاعُ مَا يَأْمُرُهُ بِهِ الْقُرْآنُ، وَتَرْكُ مَا يَنْهَاهُ عَنْهُ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ شَدَّ مَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِيمَا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ جَوَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَعْرَابِ حِينَ سَأَلُوهُ: مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ بِقَوْلِهِ:"خُلُقٌ حَسَنٌ"، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.