أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى مُرَادِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ فِي آيَةِ الْمُكَاتِبِينَ: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] ، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:"خُذِيهَا وَأَشْرِطِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، فَكَانَ ذَلِكَ خِلَافَ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ:"خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ"لِأَنَّ مَعْنَى:"وَأَشْرِطِي"قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ: وَأَظْهِرِي؛ لِأَنَّ الْإِشْرَاطَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: هُوَ الْإِظْهَارُ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ أَوْسِ بْنِ حُجْرٍ:
[البحر الطويل]
فَأَشْرَطَ فِيهَا نَفْسَهُ وَهْوَ مُعْصِمٌ ... وَأَلْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ وَتَوَكَّلَا