فهرس الكتاب

الصفحة 3275 من 6453

حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوَئِيلَ قَالَ: أَرَادَ أَبُو أَيُّوبَ الرُّكُوبَ لِحَاجَةٍ، فَدَعَوْتُ لَهُ بِدَابَّتِي وَسَرْجِي نُمُورٌ، فَنَزَعَ الصُّفَّةَ، فَقُلْتُ لَهُ: الْجَدْيَتَانِ نُمُورٌ، فَقَالَ:"إنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ". أَفَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَرِهَ الرُّكُوبَ عَلَى الصُّفَّةِ مِنَ النُّمُورِ، وَلَمْ يَكْرَهِ الرُّكُوبَ عَلَى السَّرْجِ الَّذِي جَدْيَتَاهُ نُمُورٌ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا. فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا، قَدْ كَانَ مَذْهَبُهُمْ فِي جُلُودِ النُّمُورِ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُمْ فِيهَا، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ إنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ مِنْهَا مَا يَكُونُونَ بِهِ فِي اسْتِعْمَالِهَا كَالْعَجَمِ فِي اسْتِعْمَالِهَا، وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [298] - فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا. وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ تَابِعِيهِمْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إبَاحَتِهَا أَيْضًا، وَعَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ الَّتِي لَحِقَتْهَا مِنْ أَجْلِ مَا ذَكَرْنَا لَا مِمَّا سِوَاهُ مِمَّا يُوجِبُ تَحْرِيمَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت