وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ , عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ وَسُئِلَ {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] قَالَ:"أَثَرُ التُّرَابِ"قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكُلُّ هَذَا صِفَاتُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ تُرْفَعُ عَنْهُمْ وَكَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا - [283] - مِمَّا يُقَوِّي التَّأْوِيلَ الَّذِي تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ عَوْفٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا حَمَلَنَا عَلَيْهِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ شَدَّادٍ فِيهِ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى رَفْعِ الْعِلْمِ فِي الْأَوَانِ الَّذِي يُرْفَعُ فِيهِ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ هُوَ الزَّمَانُ الَّذِي لَا خُشُوعَ فِيهِ مَعَ النَّاسِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمُ الْخُشُوعُ كَانَتْ مَعَهُمُ الْقَسْوَةُ وَالِاسْتِكْبَارُ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الَّذِي يَعُودُ إلَى عَوْفٍ وَشَدَّادٍ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذَهَابِ الْعِلْمِ أَنَّهُ ذَهَابُ أَوْعِيَتِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ. مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ