فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 6453

2767 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا يَصْلُحُ قِبْلَتَانِ بِأَرْضٍ وَلَيْسَ عَلَى مُسْلِمٍ جِزْيَةٌ"- [194] - فَدَلَّ مَعْنَى قَوْلِهِ"وَلَيْسَ عَلَى مُسْلِمٍ جِزْيَةٌ"بَعْدَ قَوْلِهِ"لَا يَصْلُحُ قِبْلَتَانِ بِأَرْضٍ"أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمَ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ هُوَ الَّذِي كَانَ قَبْلَ إِسْلَامِهِ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى لَا الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ , وَدَلَّ ذِكْرُهُ الْقِبْلَةَ أَنَّهُ أَرَادَ مَنْ يَدِينُ بِدِينٍ لَا مَنْ لَا دِينَ لَهُ وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَيَدِينُونَ بِمَا يَدِينُونَ بِهِ فَهُمْ ذَوُو قِبْلَةٍ , وَالْمُشْرِكُونَ لَا يَدِينُونَ بِشَيْءٍ , فَلَيْسُوا بِذَوِي قِبْلَةٍ , وَفِي ذَلِكَ مَعْنًى آخَرُ لَطِيفٌ مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ , وَهُوَ أَنَّ الَّذِي كَانَ أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذُكِرَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ يُونُسَ إِنَّمَا كَانَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أَفْنَى اللهُ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ , وَبِقَتْلِ مَنْ أَبَى مِنْهُمُ الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} , فَكَانَ مَنْ أَسْلَمَ طَوْعًا وَكَرْهًا هُمُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا , وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ أَفْنَاهُمُ الْقَتْلُ , فَلَمْ يَكُنْ حِينَ أَوْصَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَوْصَى بِهِ مِمَّا ذَكَرْنَا أَحَدٌ , - [195] - فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُوصِيَ بِإِخْرَاجِ مَعْدُومِينَ , وَإِنَّمَا كَانَتْ وَصِيَّتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِخْرَاجِ مَوْجُودِينَ , وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت