فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 6453

1010 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَصَعِقَ فِيمَنْ كَانَ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَوْ كَانَ فِيمَنِ اسْتَثْنَى الله عَزَّ وَجَلَّ"- [45] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يَعْنِي بِذَلِكَ اسْتَثْنَى الله عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ} قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَفْضِيلِهِ عَلَى مُوسَى لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ فِيهِ فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي آتَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهَا وَفَضَّلَهُ بِهَا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ سِوَاهُ مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدَ هَذَا الْبَابِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ غَيْرَ دَاخِلٍ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَفَاقَ مِنْ صَعْقَتِهِ وَجَدَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحَالِ الَّتِي وَجَدَهُ عَلَيْهَا، فَاحْتُمِلَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَثْنَاهُ فِيمَنِ اسْتَثْنَى فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا، وَيُفَضِّلُهُ بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ فِيمَنْ صَعِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ فِيهَا فَلَمْ يَفْضُلْ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوُقُوفِ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِشْكَالِ عَنْ تَفْضِيلِ وَاحِدٍ مِنْهُ وَمِنْ مُوسَى عَلَى الْآخَرِ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ ذَلِكَ مَا هِيَ , وَإِيَّاهُ نَسْأَلُ التَّوْفِيقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت