4)وبعد ذلك قرأ علينا الوكيل (إقرارًا وتعهدًا) يتضمن ما يلي:
أ) (الاعتذار عن جميع التجاوزات السابقة) .
أ) (التعهد بعدم تكرارها) .
ب) (عدم الإجابة عن أي سؤال مهما كان وإحالة ذلك للجهات المختصة) .
ج) (عدم التعرض لأي أمر له علاقة بالدولة سواء في سياستها الداخلية أو الخارجية أو الاقتصادية أو الإعلامية أو غيرها) .
د) (التعهد بعدم الاتصال بالخارج لا بالهاتف ولا بالفاكس ولا بأي إنسان له نشاط(!!) ... إلخ).
-وقال لا بد من التوقيع بدون أي نقاش؛ لكم إمّا أن توقعوا على أنكم ملتزمون بذلك أو توقعوا على أنكم غير ملتزمين ولا خيار غير ذلك ولا تحفُّظ ولا مُفاهمة مطلقًا، وبعد نقاش طويل أبدينا تحفُّظاتنا على هذا الإقرار وما فيه واعتذرنا عن التوقيع مطلقًا، لأن التوقيع بالإقرار يعني الاعتراف بهذا الكم الهائل من الأمور الوهمية المختلقة أو إنكار مسائل صحيحة لا ينكرها مسلم قط، والتوقيع بعدم الإقرار والالتزام قد يفسَّر بأنه تحدٍ وعناد، ولم يسمحوا لنا بكتابة أي تحفظ أو استدراك أو إضافة على ذلك الإقرار، أما الشاهدان فقد وقَّعا على أنهما سمعا قراءة الملاحظات المنسوبة إلينا، ولذلك خرج الوكيل ليعود إلينا ويخبرنا بأن الوزير (وزير الداخلية) قد منعنا من الدروس والمحاضرات والخطب اعتبارًا من هذه اللحظة، ثم تبع ذلك تبليغ مؤكد من قبل الإمارة والشؤون الإسلامية والجامعة بأن الأمر السامي صدر بمنعنا من الدروس والمحاضرات والخطب وإمامة المساجد والندوات والتسجيلات والنشرات والكتب وأمر آخر يفصلنا عن العمل في الجامعة.
5)وكما يعلم سماحتكم نحن من قبل تحت طائلة مجموعة من الأذى والمضايقات لا مبرر لإلحاقها بنا؛ فكيف يحدث ذلك من دون أي مناقشة؟!
ونحن إذ نعرض لسماحتكم ما جرى نسأل الله أن يختار لنا ما فيه الخير وأن يهدينا لأرشد أمرنا، ونعلم أن دعوة الله ماضية، ,أن دين الله منصور {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} . إلا أننا نعلم -كما تعلمون- ما يترتَّب على هذا الإيقاف من الفتن والبلبلة والتشويش لدى الخاصة والعامة في الداخل والخارج، ولاسيّما حين يأتي متزامنًا مع توقيع ما يسمى السلام مع اليهود وبدون أي سبب ظاهر، ونذكّر سماحتكم بما سطّرنا لكم قبل عقد ( .. ) وفصّلنا فيه هذه الأمور ونحوها.
هذا ونسأل الله تعالى أن ينصر بكم الحق ويُجري على أيديكم الخير ويرفع الحيف إنه سميعٌ مجيب. ونحمد الله تعالى أن هيئة كبار العلماء لم تكن الجهة التي باشرت مثل هذه القرارات الجائرة.