فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 87

يمكن أن تأتي لطلب الدعم من هنا وهناك من أناس تتعشَّم فيهم الخير، ولكن أصل تمويل الجهاد يجب أن يكون هناك، ثم يجب أن يعتمد على مبدأ (وجُعل رزقي تحت ظلّ رمحي) [1] .

فيجب أن تعرف من الآن أنك عندما ستنتصر فكلّ مستودعات الجيش ستستولي عليها، وكل مخازن الشرطة يجب أن تستولي عليها، وتخبرهم أنك لم تأتِ لقتالهم بل جئت لأخذ السلاح لقتال اليهود والنصارى والذي يقف في وجهنا فسنقاتله تبعًا ولكن هذا السلاح يجب أن يأخذه المسلمون لا أن يأخذه هؤلاء الذين يبيعون الجزر والبلاد.

وبعد ذلك عندك المصالح الأجنبية والأموال، وأنا سمعت قبل فترة بخبر عرضًا أنّ مجموعة من القبائل هجموا على مركز واحد لشركة (تويوتا) وأخذوا خمسين سيارة، أو أحرقوا وكسّروا لا أذكر، المهم كانت الخسائر 50 سيارة، ثم فرّوا وأُغلق المركز كلّه.

الآن تصوّر لو أنّ المجاهدين قطعوا طريق (باب المندب) وقاموا بعملية قرصنة على خطوط الملاحة البحرية الدولية، كم سيأخذون من الإتاوات؟

يجب أن نفكر في حلول جذرية لتمويل هذا الجهاد بظلّ الرمح كما كان يقول أخونا أبو الوليد البارحة، لا أن أسعى وأقول:"يا أهل الله يا محسنين أعطونا نريد أن نجاهد"، وأنا لا أقول لك شحّاد بمعنى أن هذا الرجل شحّاد ولكن العمل الجهادي كلّه شحّاد الآن، وهذا خطأ.

وفي كل التاريخ الإسلامي كان المجاهدون في سبيل الله من أغنى طبقات المجتمع وكانوا هم الرأسماليين والإقطاعيين من شدة ما أخذوا من الفيء والغنائم وأسهُم الجهاد، فتقرأ في التاريخ أن فلانًا جاءه سهمه من غزوة كذا ستين ألف دينار وتسعين ألف دينار، فتحوّل المجاهدون الآن إلى أفقر طبقات المجتمع لأنهم لم يعودوا مستوعبين قضية الرزق الذي يأتي بالجهاد.

(1) عن عبد الله بن عُمَر - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (بُعثت بين يدي الساعة بالسيف، حتى يُعبد الله وحده لا شريك له، وجُعل رزقي تحت ظل رمحي، وجُعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبّه بقوم فهو منهم) . أخرجه أحمد (5114،5115،5667) صححه الألباني كما في صحيح الجامع حديث رقم: (2831) .وصححه أحمد شاكر كما في عمدة التفسير 1/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت