إلا إذا بدا ممن نطق بالشهادتين ما يخالف شهادته؛ من رفض شيء من أوامر الشرع بعد
ثبوتها، أو ارتكاب ناقض من نواقض الإسلام؛ كاعتقاد أن غير الله تعالى يشاركه في ربوبيته،
أو ألوهيته، أو أسمائه وصفاته، أو يدعي تحريف القرآن، أو يكفر صحابة خير الأنام صلى الله
عليه وسلم، أو يقول بشيء من العقائد الكفرية.
ويعتقد أهل السنة والجماعة أن المؤمنين إخوة، لا فرق بين أحد منهم إلا بتقوى الله تعالى،
وأن ميزان الصلاح تقوى الله تعالى.
أما الشيعة الإمامية فيعتقدون أن أهل السنة والجماعة كفار، مخلدون في النار، وأنه يجب على
الشيعي إيذاؤهم متى تمكن من ذلك، وأن كل من لم يقل في علي رضي الله عنه ما يقولون من
غلو، ولم يكفر الصحابة رضي الله عنهم فهو ناصبي، والناصبي عندهم أشر من اليهود
والنصارى، وهو عندهم كالكافر الحربي حلال الدم والعرض والمال.
ويعتقدون أن ميزان الصلاح: الغلو في علي رضي الله عنه وتكفير الصحابة رضي الله عنهم،
فمن كان كذلك كان من أهل الجنة وإن كان من أفسق الناس، وإن لم يركع في حياته لله ركعة،
وأن السني من أهل الدرك الأسفل من النار وإن كان من أتقى عباد الله تعالى، ويقولون: حب علي
حسنة لا تضر معه سيئة، وبغض علي سيئة لا تنفع معه حسنة، والحب عندهم هو الغلو،
والبغض هو بغض الصحابة رضي الله عنهم.
ففي ضياء الصالحين للجوهرجي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن النظر إلى وجه
علي عبادة، وأي عبادة! ذلك خير لك من أن لو كانت الدنيا ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل الله.
وروى فرات: عن جعفر (ع) أنه قال: إن الله خلقنا من نور، وخلق شيعتنا منا، وسائر الخلق
في النار.
وروى الكليني: عن الرضا (ع) قال: ليس على ملة الإسلام غيرنا وغير شيعتنا.
وقال خاتمة محققيهم نعمة الله في الأنوار النعمانية عن المسلمين: إنا لا نجتمع معهم على إله،
ولا على نبي، ولا على إمام؛ لأنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه، وخليفته من بعده
أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب، ولا بذلك النبي؛ لأن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا،